كَلامُكَ ليس له معنى بعد الآنِ
عبارات غزلك لاذت بالفرار منك بِهَوان
هُزِمَتْ أحاديثك العاشقة في معركة النسيان
نظرة عيونك تبخرت في غمامات مهاجرة بلا أوان
زَخَّاتُ مَطَرِ عِنَادي غسلت حُبًّا جاء بلا عنوان
ريشَتُكَ العابثة بجسدي تطايرت مع رياح نَخْوَتِي
بِأزَلِيَاتِ زَلَّاتِكَ في تاريخ هوايَ ضاعت مِنْكَ قِصَّتِي
كُنْتَ قَدْ سَقَيْتَ وُرُوداً بِجُمُوحٍ أَرْعَبَتْ فُرْصَتِي
في هُدُوءٍ يُنْعِشُ الوِجْدان رَغْمَ أَنْفِ كرامتي
دِفْءُ يَدِكَ صار زمهريراً يحكي عن عذاباتي
تَجُولُ في خاطري أسطورة حروب بلا عَتَاد
هُزِمْتَ فيها وبِجَيْشِ اهاتيَ العرمرمِ تُبَاد
خُطَى قَدَمَايَ الواثقة داسَتْ تَوَسُّلاتِكَ الشِّدَاد
أضَعْتَ يَرَاعَكَ وجَفَّتْ مِنْهُ حكايات شهرزاد
قَلَبْتُ سَيْرُورَةَ فصولكَ ومَا عادَ أَيْلُولُك يُسْقِطُ أوراقي
ولا على رَصيف شِتَائِكَ أعوادُ كِبِريتيَ مَوْتًا تُلاقي
ضحكاتُكَ ماعادتْ بالشوقِ تعزف سمفونيةَ أعماقي
حُصُونُ هَوَاكَ ما عادتْ تُنْهِكُ فُرْسَانَ المَآقِي
في محكمةِ الذكرى صارتْ أنفاسكَ في قَفَصِ اِتِّهَامِ
بِلَا دِفَاعٍ بِلَا بَرَاءَةٍ ولا حَتَّى شُهُود إِنْصَافٍ لِأَحكَام
طُيُورِي عادتْ لِشَدْوِها الطَّرُوبِ تُغَنِّي بِسَلَامِ
وزُهُوري النَّرْجِسِيَّةِ عَطَّرَتَ زَمَنِي الهاديءِ المَرَامِ
فَمَا عَادَ لِكَلَامِكَ، لِأَنْفَاسِكَ، لِذِكْرَاكَ،معنى بعد الآنِ.
بقلمي
فاتحة القصيري/كندا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق