الأحد، 30 يناير 2022

أين العرب...بقلمي محمد حسين حمودي

 أين العرب ؟!


أَيْنَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ النَّخْوَة والهِمَمْ

                    فلَا أَرَ غيـر مَسْـخ ٍ مِنَ العَجَمْ 

*

تَلْهَثُونَ خَلْفَ الأماني من السَّقَمْ

               وتَبْحَثُون عَنْ الأَمَانِ تَحْتَ القَدَمْ


ظَنكم بأَنَّكُم السَّـادَة وأَنْتُم الخَـدَمْ

               مُذْ تَرَكْتم الجِـدّ وانْشَغَلْتُم بِاللَّمَمْ

*

فَسَحَرَكُـمْ التَّقْلِيـد وأثْخَنَكُم النَّهَمْ

                حَتَّى تَسَـاوَى وُجُودَكُـم والعَـدَمْ

*

أَبْهَرَتْكُم الأَضْوَاء فَحَرَّفْتُم الكَلِمْ

                وغَرَّتْكُم الأَهْـوَاء فَكَفَرْتُم بِالنِّعَم

*

لَــمْ تَتْرُكُو وَرَاءَكُم مَقَامًا يُحْتَرَمْ

           مُذْ سَكَنْتُم النَّوَادِي وهَجَرْتُم الخِيَمْ

*

خَيَّبتُم كُلّ الآمَال يَوْم بِعْتُم الذِّممْ

             دُسْتُمْ عَلَى الحَيَاء ودَنَّسْتُم الحَرَمْ

*

أَيْـنَ اخْتَفَيْتُم ومَاذَا فَعَلْتُـم بِالشِّيَم

              ويْحَكُمْ أَلَيْسَتْ أُمَّتَكُم خَيْـرَ الأُمَمْ 

*

وتَرَكْتُم الذِّئَاب تَرْعَـى مَعَ الغَنَمْ

            فاسْتَفْحَلَتْ فِيكُم كُلّ أَشْكَال النِّقَم

*

رُمْتُم المَفَاتِن ورَمَيْتُـمْ بِكُلِّ القِيَمْ

               حَتَّى صِرْتُم مَبْعَثًا لِلْأسَى وَالأَلَمْ

*

لما اجْتَهَدْتُم قَطَعْتُم صِلَـةَ الرَّحِم

            ولَسْتُم مَجَانِينَ لِيُرْفَـعَ عَنْكُم القَلَمْ

*

أَبَحْتُم الصَّيْدَ فِي الأَشْهُرِ الحُـرُم

             فلَا فَرْقَ بَيْنَكُم وبَيْنَ عُبَّـاد الصَّنَمْ 

تَسْفِكُون دِمَاءَكُم وعَدُوَّكُم الحَكَمْ

              سادتكم يُطِلُّـون عَلَيْكُم مِنَ القِمَم 

*

شَبَابُكُـم فِي رَيَعَانِـه يَشْكُو الهَرمْ

                والصراع بَيْنَكـم لَايَـزَال مُحْتَدِمْ

*

اخْتَلَفْتُم فَتَخَلَّفْتُم ونَكَّسْتُم العَلَمْ

                وإِنْ ثُرْتُم فَثَوْرَة بُرْكَان بِلَا حِمَمْ 

*

امْتَهَنْتُـم الشَّتِيمَة والقَـذْفَ والتُّهَم

            سَتَنْدَمُونَ ولَنْ يُفيدكُم حِينَهَا النَّدَمْ

*

سَأَلْنَا عَنِ العِزَّة فَشَكَوْتُـم الصّمَمْ

             إِنَّ السليل الذي شَابَه أَبَاه مَا ظَلَمْ

وأَعْلَنْتُمْ جَامِعَتَكُم لِتُفَرِّقَوا شَمْلَكُمْ

            فحُبَّ النُّفُـوذ طَبْعٌ فِيكُم مُنْذُ القِدَمْ


بقلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...