السبت، 15 يناير 2022

لماذا لا نتكلم لغتنا ...بقلم شاعر الكلمة الصادقة النقيب

 لماذا لا نتكلم لغتنا ونتعلم حاسة اللغة الاضافية .


يقول المتنبي ان الذي ملاء اللغات محاسنا جعل جمال سره في الضاد ، لغة الجنة لغة القران لغة اللسان العربي انها الضاد بجمالها ومعانيها، انها اللسان الثري بالفاظه الراقية والضاد لغة لن تموت لقوله تعالى (انا انزلنا الذكرى وانا له لا حافظون) بمعنى اللغة العربية تبقى تاجا فوق راس اللغة شامخة ما دام القران الكريم بلسان عربي.


لماذا لا نتكلم لغتنا وهي الاجمل والاوفر بمفرادتها ومعانيها الادبية ، جميل ان الانسان يتكلم او يحسن التعامل بعدة لغات   او بالاحر لهجات ويغض النظر على لغته الام الضاد، معاملاتنا طغى عليها مفهوم العولمة السلبية والا كيف اليوم نفسر شعورنا  بالنقص او  بالعقدة في النطق والتعامل بلغتنا الحية لغة اصطفها المولى عزوجل لتكون سيدة اللغات.


تشبعنا بلغة واحدة لغة اجبرنا على تعلمها وفرضت علينا  ابجدياتها الجوفاء، لغة تعامل سياحي لا غير لغة مبهمة احيانا لا تجد مصطلح يرقي معنى مفهومك، تصطدم بحجز المعنى من غير معنى، لهجة الاستعمار اكاديمية القرون الوسطى توغلت في ذهنياتنا واصبحنا نتعامل بها في شتى مجالات حياتنا سيطرت على منظومة ادارتنا، ووثائق هويتنا العربية، نترجم من لغاتنا العربية نصوصنا للفرنسية لا تعطي المعنى الكامل الا في الاسماء واللالقاب بحروف لاتنية تفرض علينا كتابتها هلى الهامش.


يقول حلمي دموس اللغة اذا وقعت على اكبادنا كانت بردا على الاكباد، من هنا نسلم باليقين ان اللغة العربية مستودع شعوري هائل يحمل خصائص الامة وتصوراتها وعقيداتها وتاريخها ، ويبقى تعلم اللغات الاخرى حاسة اضافية ضرورية للمسلم المعاصر.


لكن لماذا نتكالب على لغتنا وهي الارقى ونفضل لغة او لهجة الغير ونفرضها في منظومات حساسة فرضا وليس فضلا، كان من المفروض اننا نتعلم لغات العالم حتى نتجنب شرهم وظلمهم  وليس قاموس ذهنيات نتعامل به في حياتنا والحمد لله ان صلاتنا نقيمها بلغة القران لغة اهل الجنة.


عقائديا نتسأل اليوم باي لغة نحاسب وباي لغة نتكلم مع الله يوم الحشر في الوقفة الربانية كلنا متؤكدون ان لغتنا ارقى اللغات لكن وضعناها في رفوف اذهانينا الميتة وحجبنها من الظهور لان بعضنا وللاسف يعتبرها لغة الانحطاط والتخلف.


علماء من كل بقاع الدنيا خاصة علماء الغرب معاهد فرنسية وكالات فضاءمثل  النسا جامعات المانية يدروسون القرآن الكريم ويستخرجون منهم لب العلم، ويثبتون وحدانية الله ويكشوفون للبشرية معجزات الرب ونحن اصحاب اللسان العربي نفتخر باكتشافتهم ولا نتدبر القران، لماذا نتكلم لغة الغير في شوارعنا، في حفلاتنا في الرسمية ، لماذا فرضنا لغة بونابرت على ذهنيات براعمنا في مدارسنا الابتدائية، الانسان بطبعه يفترض انه يشعر بالملل حين تتكرر امامه نتائج سلبية او ايجابية الم نسئم من لهجة اذلتنا قرن و32 سنة ظلم وابادة، فلنغير يا اخي ذهنياتنا ونسلم بان اللغات الاخرى حاسة اضافية نؤمن بها حياتنا ونطبق تلك المقولة الرائعة من تعلم لغة قوم امن شرهم.


كفنا احتقار للضاد انها لسانكم يوم القيامة وسيذل كل من ليس له لسان عربي يخاطب به رب العزة، كفنا استهتار باللغة العربية، المجتماعات تتعلم لغات العالم من اجل استنساخ معانيها واستخراج معادنها لاستغلالها في ازدهار شعوبهم ونحن نتلعم او بالاحرى نهرول حسب امكانياتنا لنعيش عبيدا اللهجات الاضافية التي  اذلت مقوماتنا الدنية والعربية ونفتخر بها في جل الاماكن والمقامات والمناسبات.


بكل بساطة وانا اتمعن في يوميات الحياة لا تجد انسان من بني جلدتي لا يستعمل كلمة فرنسية حتى ولو كان من محدودي المستوى والكارثة العضمى اننا نشاهد قنواتنا وهي تبث برامج وحوارات حتى ولو كانت تهم المواطن تستعمل فيها مصطحات جوفاء لا يفهم المواطن المعني من خطابهم الا BONJOUR  او BONSOIR  قيمة الغباء اننا نؤمن بغباء الاخرين ونبتسم حين ندرك ان الامي  للهجة التي  لا يتقنها احرج في النطق او الفهم يسارع الجميع وبمفهوم اكاديمي نحاول اصلاح الخطأ بذهنياتنا الميتة.


لماذا معاملاتنا الرسمية في زياراتنا للدول الصديقة  تجبرون على  التكلم بلغاتهم، وحين نستقبلهم باراضينا نتكلم ايظا لغتهم، هل اصبحت مضطر لاقول نحن متحضرون اكثر منهم ام اننا اجانب في كل بقاع المعمورة، يعجبني احد اطاراتنا وهو يتكلم الاسبانيا و الانجليزية ويخاطب تارة باللغة العربية حين تقتضي الضرورة، يدهشوني اطارتنا بحنكتهم السياسية وقوة لسانهم العربي في شتى ادارتنا وهم يتعاملون مع ابسط مواطن بلغة لا يفهمها ولا يتقنوها وحروفها منعدمة المضاضات اللغوية ولا يقبلها عقله الا بتحرك الرأس وكانه فهم مضمون الاستفسار.


لغة الضاد غنية بمعانيها ومفراداتها منظمة راقية، جمليات ابجديتها وسهولة التعامل بها جعل الغرب يتشوق لتعلمها واتقانها من غير ترجمة، اللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي تجد حل لكل الغموض وللاسف اننا نهملها اليوم ونرمي بها في ذيل الترتيب، لغتنا مفروضة وستفرض يوم تترقى المعاملة في حبل الصراط، ستترقى لغة الضاد حين نتزحزح اما للجنة او للنار سنتعامل باذن الله بلساننا العربي في جنة الخلد وفخورين بديننا فالدنيا والاخرة.


لغةالضاد يا سعادة المتحضر من رمى بلسانه المتجبر بين شعاب المذلة والكفر، اليك القليل والقليل من معاني اللغة التي فعلا لا تتقنوها فمثلا الشيء الصلب  (الجلمد)، المر  (العلقم) 

الديجور (الظلام)، المتن (الصلب) 

اروى (انثى الوعل) ،النزر (القليل)، حيف (الظلم والجور)  هاته المفردات قطرة من ابجدية ستغرقك امواج مفرداتها اذا اهملتها ورميت بها للرفوف الغبار  وتقمصت دور البهلوان ولكن هيهات هناك اسئلة في قاموس لهاجتهم حتما لا تجد لها حل مقنع في لغة التعامل، حفظوا على لغتكم وتعلموا لغات العالم ولا ترتبها في مقدمة اهتمامتكم لانها حاسة اضافية نحتاجها حين نود السفر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...