الخميس، 3 مارس 2022

رسالة الى صديقتي...بقلم خليفة خرباش

 خليفة

               رسالة إلى صديقتي الأوكرانية بوتشكا 

       بحبر حزين و من رسالة حزينة انا اسمي خليفة 

تألمت ، و حزنت ، و بكيت ، لكن تبسمت ضاحكا عندما وجدت بوتشكا ليست خائفة . كنت اظن انها جبانة ، و من طعم الجبن اكله مرا كطعم العلقم هذه الأيام نتيجة الحماقة . 

   الحب يتألم في بلدتها ، و الود يتقاسم احساسه و شعوره في قرية امي . 

    و كم كلمة أردت أن اختم بها رسالتي ، و كاف مضاف لأهل الدمار و الثأر . 

    اسمها بوتشكا . أبوها ذهب إلى ساحة الوغى ، و امها تداوي الجرحى في ملاجىء الايتام التي مزقت أجسادهم الحماقة . 

   التقيت مع بوتشكا في فضاء ازرق جمعتنا المحبة قبل الربيع البارد ، و من شهر شباط أمطرت سمائها بوابل كطير ابابيل يرمون بحجارة ( كعصف مأكول أتى على منزل بوتشكا و أصبحت يتيمة مثلي تهوم بين شوارع الحيارى . لا ناقة لها و لا جمل من هذه العبثية التي اطمست عنوان رسالتي التي ارسلتها إلى صديقتي الشقراء و من تاج اكليل على رأسها مغطي بازهار الجوري تبعد العين و الشقاء عن الصديقة بوتشكا . 

   حبري الحزين بلونه الاحمر قلمه رصاص يكتب لك حبا ، إذا بقيتي على قيد الحياة سوف أزور اسواقكم لبيع الزهور لكي أشتري لك زهرة بنفسجية اللون تسر الناظرين . 

   بوتشكا تذكرني برسالتي التي بعثتها إلى صديقتي الشيشانية قادما من على ضفاف نهر ازمير وصولا إلى قبرص و من مطار لارناكا . ارجوكم أرسلوا برقية عاجلة إلى خفار السواحل يوقفوا الباخرة لكي اصل إلى بوتشكا .    

       بحبر حزين من قلم رصاص أيها العالم النائم انا خليفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...