خليفة
رسالة إلى صديقتي الأوكرانية بوتشكا
بحبر حزين و من رسالة حزينة انا اسمي خليفة
تألمت ، و حزنت ، و بكيت ، لكن تبسمت ضاحكا عندما وجدت بوتشكا ليست خائفة . كنت اظن انها جبانة ، و من طعم الجبن اكله مرا كطعم العلقم هذه الأيام نتيجة الحماقة .
الحب يتألم في بلدتها ، و الود يتقاسم احساسه و شعوره في قرية امي .
و كم كلمة أردت أن اختم بها رسالتي ، و كاف مضاف لأهل الدمار و الثأر .
اسمها بوتشكا . أبوها ذهب إلى ساحة الوغى ، و امها تداوي الجرحى في ملاجىء الايتام التي مزقت أجسادهم الحماقة .
التقيت مع بوتشكا في فضاء ازرق جمعتنا المحبة قبل الربيع البارد ، و من شهر شباط أمطرت سمائها بوابل كطير ابابيل يرمون بحجارة ( كعصف مأكول أتى على منزل بوتشكا و أصبحت يتيمة مثلي تهوم بين شوارع الحيارى . لا ناقة لها و لا جمل من هذه العبثية التي اطمست عنوان رسالتي التي ارسلتها إلى صديقتي الشقراء و من تاج اكليل على رأسها مغطي بازهار الجوري تبعد العين و الشقاء عن الصديقة بوتشكا .
حبري الحزين بلونه الاحمر قلمه رصاص يكتب لك حبا ، إذا بقيتي على قيد الحياة سوف أزور اسواقكم لبيع الزهور لكي أشتري لك زهرة بنفسجية اللون تسر الناظرين .
بوتشكا تذكرني برسالتي التي بعثتها إلى صديقتي الشيشانية قادما من على ضفاف نهر ازمير وصولا إلى قبرص و من مطار لارناكا . ارجوكم أرسلوا برقية عاجلة إلى خفار السواحل يوقفوا الباخرة لكي اصل إلى بوتشكا .
بحبر حزين من قلم رصاص أيها العالم النائم انا خليفة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق