السبت، 23 أبريل 2022

حمامة الدوح... د.عباس الجبوري

 حمامةَ الدَّوح

في القلب الحزين

وجهكِ يحدّث للمرايا ذكرَيات الأرض

بطولها والعَرض

أذكُرك عندما يهتفُ الصُّبحُ في صَمت المساءِ

والأراجيفُ سلاحٌ والنّميماتُ جنودُ

قدَّت قَميصيَ من دبرِ

هل تعرفينَ الصَّمتَ إن كبُرت بواخِرُهُ

كالأمطار إن رقصَت بليلةِ الإسراءِ

أنا الغريقُ فهاتِ الحبّ

مبتَهِجاً بعدَ طول عناءِ

هيهاتَ أن يلتقي الحبُّ والأحلامُ والدّجَل 

يحوم في الأرجاءِ ..

والأيامُ عابسةٌ الحظ

الزّمن القبيحُ

مأتمِ الفصلِ الغَضُوبِ

صدورٌ تهتز ...

وجيوبٌ تُبتزُّ

وصدقاتُ تُعز 

لتدفعَ قيمة السَّفاهَة

من عَرق الفُقراء ..

انشقَّ في الآفاق دروبٌ

أحنَت..كلَّ أصلابِ الجذوع

صورٌ متعبةٌ منسيَّة وجباهٌ محنيَّة ..

تبحث عن الأملُ المفقود ...

اصبحَ أُفق الأرض 

مصلوباً  ...

يُشكِّلُ شهوةَ الأيامِ

الخَسيسة 

الأوراقُ الخضراءُ المشبوهةُ تُنثرُ نثراً

والغَدرُ والإذلال يُمعِنُ في نَصبِ المَصائِب ..

ما ذنبُنا إذا الدنيا الدنية ؟!

أرخَت عِنَانَ حِصَانِها ..

حَبيبَتي هاتِ عطورُك

و النوارسُ من عيونك تأتي ليتحد السلامُ 

مع السلام  ...

أينَ الفيضُ لأشكوهُ زَماني

هاربُ من شتاءٍ ظل يردِمُهُ خريف

ومن رعشة العُمر يغزوهُ قيظَ التجاعيدِ

تركتُ حِملاً لكِ 

من الأشواق ِقسّمَنِي

بين النوى ..

ونار الحبّ في حَرقِ المواعيد ِ

عَشتَارُ لا تذكرِي أسماءَ من رَحلوا ...

قد طالَ هَجرك لي

سأنسَدِل على كتفِك

حسنائي هاكِ وحطّمي صمتي ..

بوجهكِ كحّلي بصري

الدنيا قد دارت على البقرِ

تسوقُنِي الأَقدار لربوَةٍ

إلى بشرٍ لم يفهموا 

ليل غربَتِهم في عمقَ الأناشيد ِ

فقالوا النغمَ والترِ

جئتُكِ عُريانَ بسؤال

مؤتزرِ

أعرف أن غيمُكِ تَبَخُّرِ من نارِ دمعكِ ..

أعرف أنه جاء 

بحثا عن غيومي

يملأ شجون الينابيعِ

يعرف  أن قلبي 

يَبكي حمامة بيضاءَ

كانت فوقَ البنفسج ..

تشكوا تعاسة الأطيارِ والزهَرِ

أطلقَ المُتعَبون عليها اسمَ النَّدَى ..

وَرَأيتُ الضيمَ يَبنِي قصوراً  ..

فوقَ شُـرفاتِها 

أحاسيس الأمانِي تميسُ بالفحمِ والدُرر ..

نَسَجَت مِن حُسنِهَا ثوبَ يُتمي وانشِراحِي

تَسجُدُ الشَّمسُ عَلى أَعتابِها ...

وُلِدَ التاريخُ فِي 

دِجلتها

كُـلُّ حَرفٍ فيهِ 

سَـيلٌ مِن أفراحٍ وجرَاحِ

خَبريني حَبيبَتي 

هَلْ يَطيرُ الطَّيرُ مَقصُوصَ الجَناحِ ..!

في أَرذلِ العمرِ .؟

نَورَستي ..!

أينَ أمضي..؟

هُمُـومُ الحَياةِ تطـوِّقُ عُنقِي ..

مرحباً بالآه والآلامِ 

في صادِق القدرِ

إنَ الهروبَ إلى أحضانكِ ..فيضٌ

عند الغروبِ بأروع السوَرِ ...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...