آه يا وطني...
هي الذاكرة تعود
لكنها لم ترحل يوما
تحيي الجراح وسط الأفراح
تعود بنا إلى هناك
أين يركن الزمان والمكان
حيث يقبع الأنين والألم
أنين الجرحى وسط الركام
وآلام القهر و الظلم
ظلم مستدمر لشعب أبي
شعب خرج مسالما
رافعا شعارات النصر على النازية
بتراخيص المستعمر الغاشم
ذاك العدو الناقض للعهود
فكانت المسيرة بسطيف
المتلهفة لصيحات خراطة
المستقبلة لهتافات قالمة
وتزايدت اللحمة واتسعت
وتكاتفت الآهات والمعانات
من كل صوب وحدب
لتعم أرجاء الأم الحنونة
ويلوح الأمل في الأفق
لكن .....
آه يا وطني ...
فالخديعة مبيتة
بقوات من البر والجو وهناك بالبحر
لإسكات لغة الثوار
وقطع لسان الأحرار
وتبدأ سلسلة الإعتداءات
في أرقى صور الهمجية
عجز اللسان عن وصفها والقلم
طائرات تمطر نران الفناء لكل حي
ودبابات تقصف كل جميل
ورشاشات قناصة للبراءة
بلا ضمير ...
ليختلط الحابل بالنابل
شهداء هنا ...وهناك
أطفال شيوخ ونساء
سكت كل متحرك
سكن الأنين ....ورحل الأمل
حلق عاليا فوق الأرواح الهامدة
وديان حمراء تجري بلا توقف
كل الكائنات طأطات رؤوسها
آه يا وطني ...
هي أيام لن تنسى ....لمجازر لن تغتفر
هو شعب ضحى ...
وذاكرة لا تمحى .....
الشاعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق