الثلاثاء، 10 مايو 2022

ألا عودي ...محمد الدبلي الفاطمي

 ألا عـــــــــــــــــــــــــــــودي

سأصرخ ثائرا وسط القبور****ليسمعني القديم من العـــــــصور

سأضرب بالحروف بيان ذهني***وأضرم نار فقهي في القــشور

ألا من يبلغ الأسلاف عنّي***بما لاقيت في زمن الفـــــــــــــجور

وإنّي قد لقيت النّاس أسرى***بجبن في مناهضة القــــــــــــصور

فقلت لهم: لماذا نحن نخشى***مقاومة التّـــــــسلّط والــــــشّرور؟

////

ألا عودي فقد عاد الربيعُ***وعاد الزّهـــــــــر والنّـــــــغم البديعُ

وعادت غيمة المطر المغنّي***وفي نغماتها الفـــــــــنّ الرفــــيع

ألا عودي وبالأشواق جودي***فهجرك إســــــمهُ الهجْرُ المريعُ

وعودتك انتصارٌ في حياتي***تحدّث عن توقّـــــــــــــعها المذيعُ

فعودي كيْ نسافر نحو فجر***به الإشراقُ يصــــــــــحبه الرّبيعُ

////

ألا عودي إلى زمن السّعود***فحـــمرة خدّك احتــضنت وجودي

أغرّد كالهزار بجـــــوف ليل***وفـــي طربي تحاصرني عهودي

فأدرف دمعتي وأبيت ليلي***أصبّ زفير بؤســـــي فــــوق خدّي

وأرقب هل تعود بنات فكري***إلى وطن تكبّــــــل بالقــــــآآــيود

فهنّ القادرات على احتضاني***وهـــــنّ القادرات علــــى الخلود

////

ألا عودي فقـد عاد المساء***وحاصرني التّشــــــنّج والبـــــــكاء

وضاق الصّدر وانطفأت عيوني***وأرهقني التّرقّــــــب والرّجاء

وفي وطنــــــي تعـدّدت الزّوايا***وشاع الإفك وانتشــــــر البلاء

أقلّب نظرتي في عيش شعب***يلاحقه التّســـــلّط والغــــــــــلاء

وما ثار العـــــــباد ولا استفاموا***كأنّ الصّبح هاجمه المــــساء

////

ألا عودي فقد نصــــبوا الكمينا***وبالوا فوق مجــــــــد الأوّليـنا

تشتّت رأيـــــنا في جوف لــيل***وأصبح عصرنا عصرا مشينا

فباعونا قــــــــــطيعا من خراف***ليدبحنا التّسلّط أجـــــــــمعينا

وهذا وضع مجتـــــــــمع تردّى***وفضّل أن يقرّ العــــــجز فينا

فكيف سنمتطي ظهر اللّيالي***وقد نصب الصّــــهاينة الكــــمينا

////

ألا عودي إلى الحيّ الــقديم***يرافقك الصّـــــباح مع الحـــــريم

فقد سقط القناع عن النّـوايا***وأخبرت الضــــــمائر بالجـــــحيم

وعسعس ليلنا في جوف عصر***تعبّد بالـــــــــهراء وبالرّميــم

وفي وطني سماسرة القـضايا***تبوّل غيّــــــهم فوق النّعــــــــيم

وباعونا قطــــــــــــيعا للأعادي***كما بيع الخلائق في القــــديم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...