يا سيد الكونين ..
لعلَّ الشّرح يطول
وكلّما همّت بنا النفسُ والحرف نقول ...
حيثُ الحديثَ عن الوطن والنّاس والزَّمن الخجول ..
بلا حُلية ..لما فيهِ مِن صور ..
تجاوزت اللامبالاة..
وسياقات الأصول ..
وحدة الناس في بلدي
لا ينَضُم عليهم كساء من الشعر ...
متى يذهب الرَّجس
عن بلد يحتضن رفات الأكرمين
معطراً بإبن بنت المصطفى
إبن الإمام المرتضى فحل الفحول ..
زمن البؤس الكسول
نحمله على هام الرزايا
لدهرٍ لا نشتهيهِ ويشتهينا ...
فقد زادوا عليه الكثير وابتدعوا
ونفذوا فكر الذيول
ما للزمان رمز لعصمة من كان تحت الكساء
ليذهب الرجس عنا
لتطهير النفوس
وأجرنا على الله فيما نقول ..!!
وفي القلب كلام
يصول ويجول
هل أتاك حديث الكساء
لما فيه رمز لعصمة من كان تحت الكساء
وعلم الأصول ..
هل نعاتب رجالاً
عنوةً زمناً أتاهم
ونُخرِج منه على العكس منهم أباحوا لحاهم ...
فمن يردّ كيد الظالمين
ومن يقتلع الفرقة
اذكِّره بأصحاب الكساء
عن وحدة العقيدة السَّمحاء
ولو تفكّر أهل العلم
لأصبحنا في رخاء
في النفوس دخانٌ كثيف
تختنق منه الجبال
يعبر الخرائط والفصول
والناس كأنهم سكارى
فان تتبّعتَ مصدر الدخان
لوصلت إلى مصدر النيران ... بركان
ينثر الحمم من أفواه الفاسدين ...
والدعاء العذري
كطفل يولد يحاول
نقل البحر بأصابعه
تتبرك الناس بحناء
جدران المساجد
تتصل الأرواح وتتلوى
في آلات الكون الأعمى متشابكة على المحراب والمذبح
بأيدي الظالمين توزع الشمس والظل
بين محطتي الهلاك والقبول ...
الإبحار في جماجم الأفكار غير مقبول
ومن ابيضَّت كُتبه
ابيضّت راياته
الوقت ساعة من الرمل
تتقلب بنا الايام
ويدٌ الخبث واضحة
تقلبهما معاً في نفس اللِئام ..
وفي الحالتين
الفقير كعصف مأكول على هامش الصورة
الألسن في شغف الدنيا
شيوخ الدين
يأمون الناس في
فضاء الكلمات
وشيوخ السياسة
يحملون الكراسيّ على رؤوسِهم بركات
وكلام الإعلام زور وانتِهاكات
مشغولون بالسرد والكبت الجنسي والاكتئاب
والحرُ.. حائِر
لمن نُسقِط فحوى الحديث ..
يا سيد الأنام ..
علي المقام
وصبح القيم والمعاني
يا رحمة الله في
البردة اليماني
بأي ذنب " شيرين "
قد قتلت . !!
وما نال القدس من
أحزان
يا عناد الروح الملائكية أي خبرٍ تصوغه الشهيدة
ياسحر الله في دما
فلسطين ..
الأَقدام تقتفِي خَطوات
من يسبِّحون فوق
جياد ليس لها قوائم
الشاهرين عواءِ الحُفَر
لا فائدة لهم إلّا
من سيف يتنزل
من الجنة
يا أحبة النبي أصحاب الكساء
فلقد أصبح العرب في البلاء سواءً
من يرفع الراية ..؟
ما مِن أُذن صاغية
من يأخذ الدرع والسيف والرمح
لنتلوا عليه من الذكر الحكيم ..
ويضمِّد الجرحَ الأَليم
إنما عكفنا بقربان
من أجل أصناما
"شيرين " يا زهرة القدس الجميلة
أبكيت أمّة و أجهشت تاريخ العرب
ومن له شرف القبيلة ..
نعلمُ إنك وضعت
لهذا اليوم حسبانا
ما كنا نملك لولا جنّة الله وعطر من خطايانا
هجع الثأر في مخادعنا
فودعنا الرّاسيات الشمّ كثبانا ..
زمن لو سقى الشمس من أحزانه نديَت
على هجير الضّحى
صحَونا على أمجاد بغي طواغيت
وملوك نفط ورّكب وواحات و غدرانا
شهدنا مصرع الشمس في اوطاننا ..
وارتضينا الثكل إيمانا
يا سيد الكونين .
جرحٌ ينزّ و عبرةٌ
كتب البقاء لنا دماءً
تدور بنا الدنيا
أحياء أموات
بين مسكينٍ وعريانا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق