الإحساس و الإنسان،
الإحساس بالمسؤلية قيمة عليا.. ولأنه قيمة عليا فإنه ينبع من النفس ومن تكوين الإنسان.. ومن إدراكه لوجوده الحقيقي في الحياة،
فالإنسان لم يخلق لكي يأكل ويشرب ويرتاح..
كما أنه لم يخلق لكي يعبث. وكأن الحياة لا تعدو أن تكون ساحة لهو وضياع.
وإنما خلق الإنسان ليتحمل مسؤولية.. ومسؤولية ضخمة ولينهض بأدوار عليا وإلا لما عمر الكون، ولما استمرت الحياة وتتابعت عطاءات الأجيال وتعاظمت الإنجازات
واتسعت دائرة صناعة المستقبل الأفضل.
الإحساس بالمسؤولية ليس مواد تدرس بالمعاهد والكليات والجامعات، وليس نمطًا مسلكيًّا تتحكم فيه الأهواء والميولات والرغبات والعواطف والمزاج البشري.
الإحساس بالمسؤولية لا يخضع لقياسات عمرية زمنية ولا لمعايير مادية نمطية.. كما أنه ليس حالة قابلة للتشكيل والتغيير والتلون تبعًا لحالة الطقس،
الإحساس بالمسؤولية كما قلت في البداية
قيمة أخلاقية عليا يكتمل الشعور بها عند من يهبهم الله الرشد والإخلاص والتفاني، فيرتفعون إلى أعلى دراجات الاهتمام والتفاعل والارتفاع إلى المستوى الذي تستحقه.
ومن أجل ذلك فالإحساس بالمسؤلية جزء أصيل من تركيب الإنسان، وليس حالة تقمص عابرة أو تحمس موقت أو تفاعل محدود.
لأجل ذلك فإن الإحساس بالمسؤولية هو ضمير قبل أن يكون تفكير
والذي لا إحساس لهم بالمسؤولية لا تحركهم طلقات المدافع لأنهم مقتولو الإحساس من الداخل..
ومن لا إحساس له بالواجب لا إحساس له بالوجود.
✍
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق