خذني معك
و.... رمزي دحرج
............
هكذا تركتني و رحلت دون وداع
هلّا اخذتني معك؛
مضى قطار العمر و طالت الرحلة و ارهقتنا المسافات و لست ادري أين انتِ
نعم؛ وليّ الزمن و الريح الجنوبية لم تزل تعصف بالفؤاد بكل قسوة و وحشية
و لم التقيك بعد
ليتني رحلت معك؛ ليتك اخذتني في رحالك؛ في جوارك أينما حللت
خذني معك
هل يمكنني أن اسافر عبر الزمن كي التقيك.... يا انت
لا يزول الأثر مهما تباعدت الظروف و طالت المسافات
حتماً، سيعود الإحساس من جديد كي يمجد لحظات مضت؛ كي يزيل عنها غبار تلك الريح العاتية
حتماً، سيعود الإحساس من جديد؛ كي يمجد لحظات الحب الصادق
يا..... انتِ؛ حبيبتي
صوتك الدافئ يعبث بخضر المشاعر و عذب الشجن
فهل آن الآوان كي اسافر عبر الزمن و اختصر المسافات و ألتقيكِ من جديد مرة اخيرة
رحلتي عني و لم يزل يفوح عطركِ و صوتك يتغلغل في أسماعي، و في قلبي تتبعين على عرشه زهرة بضة رطبة لم تزبل بعد رغم كل هذا البعد
لقد هان عليكِ ان تتركيني و ذكريات الزمن المفقود..
الزمن الذي يقطر الدمع من عيني لأجل ان يعود
هّلا اخذتني في رحالك أينما وليتي وجهك
هل آن للفراق ان ينتهي
حبيبتي؛ لا شيئ يخفف من وطأة الشعور سوي إنتزاعه
فكيف ينتزع شعورياً ولد فينا حباً لا يموت
تباً لتلك السنين
كيف ترتضين
كيف ترتضين ان انفي الأحلام و انتظر رحيلها كراهب في صلواته مغلف بالصمت و السكون يناجي فؤادك بتراتيل عذبة الموسيقى؛ معزوفة بنبض الوريد يخشى البوح بالأهات،
يرجعها الصدى دون أن تمر على صدر الرخام القابع على جدار قلبك
كيف ترتضين، ان تحجبي عني ضوء الشمس؛ ان وهج عيناكِ يأثرني بسلاسله الذهبية المنبعثة من زياك الوهيج
أيتها الشهية الجورية، تمضي الأيام و تمر السنين؛ و نفقد يوم بعد يوم افضل ايام عمرنا و تتلاشى أجمل الأيام سريعاً كسراب و أصبحت أجمل ليالينا ذكريات لماضي وليّ و راح
آه لو اخذتيني معك
حينما أتاني صوتك بالخطأ عبر الهاتف قد سافر بي عبر الزمن الي ماض جميل فأعاد لي حنين الذكريات و عبق الماضي البهيج
أتاني صوتك عبر الهاتف عذب، ك لآلئ المياه يحكيها شلال من الآهات يشدوا شدواً رخيما، و بعزف منفرد قد غمرني بسحر ابجديات الكون كله، و تحاصرني تلك الأبجديات فيتلعثم الفؤاد و يغوص في صمت منصتاً لكِ
يا ويلها ضجت الشرايين بدمائها
نعم، اسمحي لي أن اسافر عبر الزمن و التقيكِ في محطة اخيرة أبثكِ فيها عوالج الأشواق و العشق الحميم
و اترك لكِ الخيار ان تشربي كل أنواع الخمور
فاللسمع خمور، و للبصر خمور؛ و للقلب خمور.. و كل يسكره ما يحب و يعشق؛ فهل تسمحين
إني قد زادني وجدي و فاض الحنين
و لم يزل قطار العمر يمضي و عجلاته تزيد من وقع الأنين
و أنتِ هناك، تهجرين و لنداءاتي لا تنصتين
آلا تغفرين
ف آه لو تأخذين
رمزي دحرج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق