السبت، 12 نوفمبر 2022

قراءة تأويلية ...الناقد د.عباس الجبوري

 قراءة تأويلية في قصائد الشاعرة ... 

     # الملكة اسينات # ...


قد تكون القراءة النقدية تختلف من شاعر إلى شاعر  أو شاعرة ، وهناك احساس غريب لدى الناقد عندنا يقتحم جو القصائد النثرية ذات الإيحاء المميز ، ينظر إلى عمق تجربة الشاعرة ومدى تاثريها في المشهد الشعري بشكل عام . ، لذلك يستحضر في ذهنه ، ينطلق إلى سمات الترابط في ما  تقدمه الشاعرة من تجليات المنجز من شعرها مقاربة من الشواعر المميزات على سبيل التحليل النقدي للنص ... وعندما نتناول شاعراً أو شاعرة بالتقديم على منصة النقد ، فذلك يعني أننا أمام أمر ليس من السهولة بمكان، في رؤيا تنحصر في تجربة هذا المبدع حتى في المنظور الإنثربولوجي ، لا سيما في هذا العصر الذي نعيش، حيث تتزاحم فيه الأنماط والأجناس الأدبية والإبداعية تزاحماً مبرراً أحيانا ، وغير مبرر أحياناً أخرى، فنحن نشهد  تقدماً حضارياً لافتاً ، لا سيما في ظل ثورة المعرفة وثورة ( الإنفوميديا ) ، ومن هنا يكون على المبدع أن يسير في فضاءات متعددة ، مختلفة ومحيرة احياناً، بحثاً عن خصوصيته، التي يود أن ينجزها عبر نصه الإبداعي أنى كان ليقدمه جواهر يزين بها أحاسيس القاريء ...


الأديبة الشاعرة الجزائرية 

" الملكة اسينات " تقول في سيرتها الذاتية الموجزة :


* الملكة اسينات اسم اشتهرت به عبر مواقع التواصل الاجتماعي..

* بنت بلد المليون ونصف المليون شهيد الجزائر الحبيبة

* دراسات عليا في الاعلام

* اشتغلت في الراديو والصحافة المكتوبة والان انا مسؤول اعلامي .

* لي شهادت في غير تخصصي ايضا كثيرة

* حصلت على شهادة عامل دولة 

* تكرمت بشهادة رئيس الجمهورية مع اربع وزراء

* تكرمت من وزارة الثقافة والسياحة عدة مرات

* لي مشاركات في معارض ومؤتمارات كثيرة

* هاوية شعر اكتب منذ صغري الخاطرة واشارك في المسابقات الفكرية والادبية والإسلامية...

* كنت رئيسة جمعية وطنية تخص المرأة بالجزائر ...

* دخلت العالم الافتراضي وشاركت والحمد لله حصلت

على القاب كثيرة وشهادات دكتوراه فخرية.. وايضا سفيرةالسلام ...وسام الانسانية...وغيرها

أما فروعي الإعلامية :

* مؤسسة راديو صوت العرب Arab Voice الالكتروني الجزائري

*ومنتدى صوت العرب 

هذا باختصار جدا ..


تتحدد ملامح ابداعات وتجليات الشاعرة الملكة أسينات بالمرحلة والتارخ والمناخ الأدبي لتخوض غمارها ، ولما تقدم في هذه الصورة الجميلة التي اسست عليها الأستاذة " اسينات الملكة" بناءها الأدبي ، أرى في الشاعرة قفزة "ديناميك" بإمتلاكها لأدواتها الشعرية، ووعيها لذاتها ، ممزوجة بالسليفان الأدبي ، ودراستها للواقع الذي تعيش، ولها قدرة على استشراف الأبعاد التي تكلمنا عنها، اجتماعيا ، أدبياً وإنسانيا، ويبدو جليا تمسكها بتراثها وتاريخها ، وهذا ما تمثل بتوسلها القصيدة النثرية الحديثة  ، ومن هنا تشكل هذه المنطلقات للشاعرة " الملكة أسينات"  أرضاً خصبة للتحول والتطور مستقبلاً، رغم أنها تقول عن نفسها " هاوية للشعر " لتكون شاعرة واعدة، شاعرة يمكن أن تتطور وتشق طريقها في مساحة ليست سهلة ..

وفتحنا باب الرؤيا النقدية 

،لنتطلع على الرؤيا الجمالية في قصائد الشاعرة ..


لاشك في أن الرؤيا الجمالية من أهم مغريات الخلق الإبداعي، ومؤثرات الإبداع عامة ،سواء الشعري أم غيرها من أشكال الإبداع، وتقاس درجة إبداع المنتج الشعري بمستوى أفقه الرؤيوي المتطور، ومنظوره الخلاق،

وتكثيفه  الإيحائي وفي فخامة التعليقات عليه ،

وتعدد طبقاته ومرجعياته الإبداعية  وشاعرتنا المبدعة هي التي تطور في رؤياها، تبعاً لمقتضيات فنية تفرضها طبيعة التجربة الشعرية، وعمق المقصدية، ودرجة الوعي الجمالي باللغة، ومفاصلها الحساسة في التشكيل النصي ، فلابد من الوقوف على بعض التعريفات والتنظيرات فيما يخص هذا المصطلح وفق ما يلي:

لقد تمكنت الأديبة الشاعرة الملكة اسينات أن توظف نشاطها الشعري موازياً لاداره انشطة أذاعة صوت العرب Arab Voice ، ومنتدى صوت العرب ، فوجدت أن الرؤيا الجمالية هي الحبل السري الذي يصل المبدع بمنتجه الجمالي أولاً ، ومتلقيه المرهف الإحساس ثانياً ..وهنا تحاول الشاعرة انسجاماً مع الحالة الثقافية لحركة الواقع وخلال كل تغيراته المضي في إيقاع مستمر، تمارسه الشاعرة ليوافق إيقاع نفوسنا ، إيقاع الأشياء في الكون لتكتسب الأشياء حقيقتها ومظهر جمالها ، خدمة للذائقة العربية عامةً .


الأهداف الجمالية :

إن أبرز ما يحرك الرؤيا الشعرية جمالياً  للشاعرة الملكة أسينات في قصائدها دهشة الحدث وفواعل الشعر والسرد، من تنشيط الأحداث، وإبراز متخيلها الشعري البالغ الإيحاء والتأثير،ومثالنا على ذلك قصيدتها(لحن الوفاء)

وفيها ترتقي الشاعره بالحدث والرؤيا العاطفية إلى أوج التفاعل جمالياً مع الموقف الشعري بنغمته وإيقاعه ، والمتخيل الجمالي هو ما يرتقي بالحدث والمشهد الشعري إلى أوج التكامل، ..


القصيدة : _


.....ﻟﺤﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎء....

...ﺣﻴﻦ ﺃﻗﺮﺅﻙ

...ﺍﺣﻜﻲ ﻣﻊ

.....ﻛﻠﻤﺎﺗﻚ

...ﻣﻊ ﻫﻤﺴﺎﺗﻚ

... ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻤﺮ

.....ﻭﺍﻟﻨﺠﻮﻡ

....ﻓﺄﺟﺪﻙ 

...ﺃﺑﻨﻲ ﻣﻌﻚ  ﻗﺼﻮﺭ

ﺃﺣﻼﻣﻲ

...ﺑﺼﺨﻮﺭ ﻣﻦ

....ﺫﻫﺐ

ﻭﺁﺧﺬﻙ ﻋﻨﺪﻱ ﻷﺭﺗﺎﺡ ﻣﻦ

...ﺍﻟﻀﻮﺿﺎء  ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ

... ﺃﻗﻮﻝ

...ﺃﻟﻒ ﻗﺼﻴﺪﺓ

..ﺻﺎﻣﺘﺔ.... ﻭﺁﻻﻓﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻧﻈﻤﺖ ..

...ﺗﺤﺎﻛﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ

..ﺃﺗﺤﺪﺙ

... ﻣﻌﻚ 

ﻭﺃﺣﺎﻭﺭ ﻃﻴﻔﻚ

....ﺍلشارد

...ﺃﺧﺎﺻﻤﻪ ﺗﺎﺭﺓ

...ﻭﺃﺿﻤﻪ..... ﺃﺧﺮﻯ 

.. ﺃﻋﻴﺸﻚ ﻓﻌﻼ

.....ﻛﻤﺎ ﻳﺼﻮﺭﻙ 

 ...ﺧﻴﺎﻟﻲ 

....ﻭﻳﺼﺪﻗﻪ

....ﺇﺣﺴﺎﺳﻲ

...ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺎﺗﻲ

...ﺃﺳﺨﺮﻫﺎ ﻟﻚ

...ﺃﺧﺒﺮ ﺧﻮﻓﻲ

...ﻭﺗﺮﺩﺩﻱ ﺃﻥ 

...ﻳﻄﻤﺌﻨﺎ

....ﻭﻳﺴﺘﻘﺮﺍ

..ﻭﺣﻴﻦ

...ﺃﺑﻠﻎ ﺍﻟﺬﺭﻭﺓ 

.............ﻓﻲ ﺷﻮﻗﻲ.... ﺍﻟﺘﻔﺖ

ﻷﺧﺒﺮﻙ ﻋﻨﻲ

ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻙ... ﻗﺮﺑﻲ ﺑﻌﻴﻨﻴﻚ

....ﺗﻨﺘﻈﺮ

....ﺃﺑﺤﺚ ﻭﺃﺑﺤﺚ

...ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺒﺮﻧﻲ

.....ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺇﻧﻚ

...ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﺪﺍﻓﺊ

... ﻭﻣﺼﺎﺑﻴﺢ

....ﺳﻤﺎﺋﻪ

...ﻭﺗﻐﺮﻳﺪﺍﺕ

.....ﺍﻟﻌﻨﺎﺩﻝ 

ﻳﺨﺒﺮﻧﻲ....ﻋﻦ

.....ﺷﻤﺲ ﺧﺠﻠﺖ

....ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻼﻡ

ﻭﺭﻋﺸﺔ.....ﺑﻘﻠﺐ

.....ﺍﻟﺸﺘﺎء

..... ﻧﺒﻀﺔ ﺧﻠﻘﺖ

...ﺑﻘﻠﺐ ﺩﻭﻥ

.....ﻋﻨﺎء

....ﺍﺧﺒﺮﻧﻲ

ﺍﻧﻚ ﺍﻏﻨﻴﺔ.....ﻋﻠﻰ

....ﺃﻭﺗﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ

....ﻏﻨﺘﻬﺎ ﺣﻨﺠﺮﺓ 

....ﻋﻨﻮﺍﻧﻬﺎ

....ﻟﺤﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎء


ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﺍﺳﻴﻨﺎﺕ


في هذه القصيدة العاطفية الوجدانية اتخذت الشاعرة شكلاً واحداً في النسق الشعري،  لتعطينا من خلال مفرداتها عدة ألوان قزحية بين صارخة وطبيعة عن الحب والوجدان في تحريك الذائقة الكلامية  والحفاظ على إيقاع الحرف المتمرد على المألوف في السؤال الخبري المعلن والرمزي لتتواصل مع قرائتنا بهذا النص. 


 إلّأ أنها دخلت محاولة جديدة بنصها الآخر " عنان الحب" لتقول شيئا أكثر جاذبية ، في تفسير المدخل الشعري ، أكثر انفتاحاً من خلال الذات  بالأخيلة والصور البيانية المبتكرة والمدهشة التي ربما لم نجدها في الشعر العمودي والقريض،  ومن هنا نجد أن  قصيدة النثر تحتوي على إيقاع داخلي وقد يفوق إيقاع القصيدة التقليدية..!  

  

...عنان ﺍﻟﺤﺐ....

 ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﺒﻲ فقاعاﺕ ..... 

ﻫﻮﺍء ...

ﻭﻻ ﻛﺎﻧﺖ ....

ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎء....

 ﺳﻮﺍء ...

ﺣﺒﻲ ....

ﻧﺠﻮﻡ ﻭﺿﻴﺎء ...

ﻏﻴﻤﺎﺕ..

 ﺗﺘﺮﺍﻗﺺ...ﻓﻲ..

 ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎء ...

 ﻋﺰﻓﺖ ﻟﻬﺎ.... ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ... ﺗﻐﺎﺭﻳﺪ ...

ﺍﻟﻮﻓﺎء ...

 ﺣﺒﻲ ﻋﻄﺎء... 

ﻻ ﻳﺤﺪﻩ ﺣﺮفا ﻭﻻ ﺑﺤﺮا... 

ﻭﻻ ﺩﻭﺍﻭﻳﻦ ...

 ﺷﻌﺮﺍء...

ﺣﺒﻲ ﻣﺴﻚ... ﻭﻋﻨﺒﺮ... 

يعطر ﻛﻞ ...

ﺍﻷﺟﻮﺍء...

 ﺣﺒﻲ ﺷﻤﻮﻉ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ...

 ﻇﻠﻤﺎء ...

ﺣﺒﻲ ﻫﺒﺔ... ﻭﺑﺎﻗﺎﺕ... 

ﻭﺭﺩ....ﺑﻠﻮﻥ ...

ﻓﺴﻴﻔﺴﺎء.....

 ﺩﻋﻨﻲ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ...

 ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺸﻖ ... 

ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻻء ....

ﺩﻋﻨﻲ ﺃﻋﻴﺸﻚ ﻭﺍﻗﻌﺎ ....

 ﻟﻦ ﺃﺳﺒﺢ ﺑﻚ...

 ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻻﺕ ﺍﻟﻔﻀﺎء...

 ﺩﻋﻨﺎ ﻧﺤﻠﻢ ...

ﻭﻧﻜﺘﺐ ... ﺣﻠﻤﺎ...

 ﻣﻦ ﺭﺏ... ﺍﻟﺴﻤﺎء ...

ﻛﻦ ﺭﻭﺣﺎ... ﺷﺎﻣﺨﺔ ... 

ﺗﻬﻴﻢ ﺑﻜﻞ ﻧﻘﺎء ...

 ﺗﺰﺭﻉ ﺍﻟﺤﺐ ﻭتحيا... 

في فؤادي...

 أمير...

 ﺍلأﻣﺮﺍء ..

ﻛﻦ ...ﺃﺛﻤﺪﺍ....

ﺗﻜﺘﺤﻞ ﺑﻚ ...

ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎء...


 ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﺍﺳﻴﻨﺎﺕ


---ﻣﺘﺎﻫﺔ ﺍﻟﺤﺐ---

ﺍﻏﻠﻖ ﻧﻮﺍﻓﺬ ﺍﻟﻮﺩ .

ﻭ أﺭﺧﻲ... ﺳﺪﺍﺋﻠﻬﺎ ...

ﻭﺍﻛﺴﺮ ﻗﻠﻤﻲ ﺇﻥ...

ﻧﺎﺩﺍﻙ ﻣﻜﻈﻮﻡ....

ﻭأﺭﻣﻲ ﻭﺭﻭﺩﻱ.....

ﺇﻥ ﻋﺎﻧﻘﺘﻚ... ﺧﻔﻴﺔ....

ﻓﺎﻟﻘﻠﺐ ﻳﺼﺮﺥ ..

ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ... ﻣﻌﺪﻭﻣﺎ....

ﻭأﻫﻤﻞ ﺭﺳﺎﺋﻠﻲ....

ﻭﺑﻌﺜﺮ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ....

ﻓﺴﻄﺮ ﻗﺼﻴﺪﺗﻲ...

بإﺳﻤﻚ ﻣﺨﺘﻮﻡ....

ﻭأﻧﺴﻰ ﻟﻴﺎﻟﻲ....

ﺍﻟﻌﺰ إﺫ ﺗﺮﺍﻗﺺ..

ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﺍﻟﻨﺠﻮﻡ....

ﻓﺎﻟﺤﺐ ﻳﺎ.... ﺻﺎﺣﺒﻲ....

ﻫﻤﺴﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﺩ...

ﻭﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﺮﻭﺡ...

ﻟﻠﻔﺆﺍﺩ ﺗﻠﻮﻡ.....

ﻏﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺤﺐ...

ﻟﻠﺤﺒﻴﺐ أُﻧﺲ....

ﻭﺳﻤﺮ ﻳﺪﻭﻡ....

ﻗﺘﻠﺘﻨﻲ ﺍﺑﺸﻊ..

ﺟﻤﻠﺔ ﻗﺮﺍﺗﻬﺎ....

أﻣﻄﺮﺗﻨﻲ ﺩﻣﻌﺎ....

ﻭﺿﺒﺎﺑﺎ.... ﻭﻏﻴﻮﻣﺎ.....

ﺭﻣﻴﺖ ﻛﻞ.... ﻃﻴﺐ....

ﺑﻠﺤﻈﺔ ﺷﺆﻡ....

ﻭﺭﺣﻠﺖ ﺑﻌﻴﺪﺍ....

ﻭﻟﻠﻨﻔﺲ ﻇﻠﻮﻡ.....


ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﺍﺳﻴﻨﺎﺕ


فتستمر في سؤال الليالي وتجعل منها مستمعاً يعقل ويعي الخطاب والسؤال.

كما تخطاب الحياة بقولها في قصيدة :


..رشفة قهوة...


ما ألذك يا...

فنجان قهوتي...

لما... تمر بك...

كل الذكريات....

و مع كل....

رشفة ...

تعيش أروع....

اللحظات.......

تبتسم .....تمتلأ....

تثور....تسعد.....

كأنها غفوة...

من سبات...

كأنها ولادة.....

من رحم...

الحياة...

أو نسمة عذبة...

تزيد القلب....

نبضات.....

ترسم على ....

العيون بريقا....

تتوه فيه ...

النظرات.....

كزنبقة تحمل ...

الجمال....

والآهات....

كشمس أخجلتها.....

عيون الوردات....

رشفة قهوة....

أدمنت فيها....

الذكريات....


#الملكة اسينات


إن الخيال الذي يتجلى من خلال كتابات الشاعرة التي حضت بصيغة الحرية  كإمراة في المغرب العربي  وخاصة الجزائر هو مجموعة من المعتقدات والأصالة والحداثة وحكايات الحب والطقوس والسمات الخاصة ، والتي تتكشفها ضمنياً نصوص الشاعرة الملكة أسينات ، لم تتخلى عن نفسها بمؤشرات صريحة أو ضمنية أضفت طابعاً وحقيقة محددة في الجزائر، بينما يظل عالمياً كحقيقة أدبية ، وتختتم بوصف حياة الكبرياء العاطفي البانورامي فتقول

في هذه القصيدة :


سل من أنا...؟

أمتطي صهوة حروفي... 

في نسجها... البسيط الممتنع

وإن تواضعت... فسجيتي...

والقلب بها...مقتنع... 

تماديت في خطبك

إنني لا أعلو مراكب السؤدد... 

ونسيت انني... 

من سلالة العرق... الجودي

حفيدة... ابن باديس...

ومفدي زكريا...

وآل خليفة...

يا سيدي هذا نسبي

إذا سالت عني...

وأردت التزود... 

موهبتي... من الله خالقها...

كوحي .. يغذي كبدي... 

يحفظ بداخلي.. 

ويزينه دمي... 

ونبض وريدي.... 

كم كنت أراك ظلي...

ودعاء تهجدي... 

قلت... أنك....

قانوني...

فتمردي... شاكسي الكلمات...

حبيبتي...وتعودي... 

كتبتك بأجراسي.... 

وسخرت ...لك... ورودي.... 

لا تكن جائرا في... حكمك

فموت الحب بركان... 

وسيف مهند...


الملكة اسينات


بالرغم ما تغلف هذه القصائد قاسم مشترك هي العواطف ( الحب ) إلا انها اصبحت المتمرسة الخبيرة وبعقلها الذي يصنف المفاهيم وبقلبها الذي يبحر في متاهات اللغه وتراكيبها وقد اخترت اليوم الشاعرة الملكة أسينات لأنها حجة دامغة على ما تقدمت به ، هي شاعرة من نوع خاص  تميزت بطعم خاص جدا ، تتفاعل باللغة وتنفعل بها ومعها بطريقة رهيفة جدا حساسة جدا شفافة جدا عالية التساكن والتمازج ، لا تستعمل اللغة أداة للتواصل فقط بل هي تستعملها لرسم أحوال نفسية تحاكي المشاعر  العاطفية ..

دلنا المحتوى البصري في قصائد الشاعرة "الملكة اسينات " ذات مضمون خبري 

باستخدامها بعض المحسنات البديعية،واللفظية  (كالسجع والاقتباس ) ..كما أنها بينت  الدال والمدلول التركيبي البنيوي للقصيدة النثرية ،،


وبذلك نخلص إلى أن جمالية الرؤيا وبلاغتها في أي منتج فني أو أدبي لا تتحقق بتمامها إلا بتكامل وتفاعل أنساقها ووحداتها ومضمونها، وحركية أنساقها، ومشاهدها ومدلولاتها، وشخصياتها، وحالاتها الجديدة بوعي الشاعر الذي يكون حريصا على تفادي النقد في الهنات والهفوات والمتعلقاتها الملصقة بشعره؛ مما يعني أن الشاعرة كانت حريصة في الحفاظ على شعرية الحدث والموقف الجمالي لقصائدها.

ولهذا تشتغل هذه القصائد على أوتار الرؤيا وفواعل الحدث النشط والمشهد البانورامي المؤثر.


وهكذا نكون قد خرجنا من هذه القراءة بتحليل لبعض جماليات شعرها، كما عرجنا على بعض المواضع النقدية في شعرها بعدم تلافي التكرار تارة أو إخفاء وجه الفأل مع الإغراق في السؤال، مع أنها عاشقة للشعر ( تمتطي صهوة حرفها )   ونكتفي بهذا القدر، والله أعلم ..تحياتي .


الناقد د.عباس الجبوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...