الجمعة، 18 نوفمبر 2022

إبنة الإسكافي....وسام الحرفوش

 ( إبنةُ الإسكافي )


كنتُ اظنُّ أباكِ نجاراً

 لأنني .. كنتُ استمتعُ

بجمال و حِرفيةِ

أبوابكم المزخرفةِ

الموصَدة .... 


... بقيتُ سنواتٍ .. 

أطارد ُوجهكِ

كمطاردةِ الغيمِ للقمر

 وعند المساءِ .. 

أعانقُ البابَ ...

اتلمّسهُ مغمضَ العينين

أداعبهُ ببصيرةِ الأعمى

لأستحضِركِ ..

من رائحةِ الجوز ِ ..

و الصّندل ..


أبوابكم المغلقةُ ...

فتحتْ ليَ

عشراتِ الأبواب .. 

و شرّعتْ كلّ النوافذ ... 

شاهدتُ مناظرَ لم أرها ...

ولم أعلم سحرها 

و جمالها


مشيتُ كلَ الدروبِ

ألاحقُ عبيركِ ...

... وأخيراً عرفتُ انَّ اباكِ

كان إسكافياً ... 


صنعَ لكِ

نعالاً من الخيال ...

فألبستنيها ... 

و سِرتُ خلفكِ متلهفاً ...

أتلمسُ كلَّ خطواتك ..

 سحراً وجمالاً ..


طوبى لكِ

فصرتِ أنتِ الخطوةُ

وهنيئاً لي ...

فقد صرتُ ... 

صانعَ العطور

و أصبحتُ خبيراً

 و قصاصَ أثر ...


وسام الحرفوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...