تساءلت يوما وانا في طريقي إلى تلك الحديقة الغناء التي كانت تحاذي مسجد على بن أبي طالب - رضي الله عنه -
والذي كان صوت مؤذنه يوقض كل نائم حتى أولئك الذين كانوا يغطون في نوم عميق من شدة قربه من بيتنا ، وقبل ولوجها من الباب الرئيسي ، تجاذبني احاسيس من الجهة اليسرى ، اهتز لها قلبى فرحا ، وتغنت بها عواطفي مرحا ، رغم أنها بعثرت اوراقي وشتت أفكاري، أقل ما يقال عنها أنها جد جد رائعة ، توقفت هنيهة علني أجد تفسيرا منطقيا ، لما كان سببا في خلخلة كياني وكاد يهز أسوار قلعتي رغم أنني كنت أُعد من بين أولئك الذين كانت تتكسر على جدران ساحاتهم أمواج لا تقدر على تحملها حتى الجبال الرواسي ، ولكن تزايد دقات قلبي داخل قفص صدري الذي لم يعد يتحمل حتى انفاسي من شهيق وزفير ، أخبرتني أن الأمر جلل ، دعوت الله أن يخفف عن قلبي المسكين ، لأجدني ودون مقدمات اسرح بعقلي في احلام اخذتني عبر ألوانها الوردية إلى عالم اسمع عنه ولكنني لم أعش ولا لحظة لحظاته ، دخلت الحديقة لأخفف عن نفسي وازيح عن عاتقها بعض أحمالها .
ليتني دخلتها منذ أمد بعيد ! قد يتساءل البعض ولكن لا أريد أن أخف عنكم سرا ، لقد صادفت نخلة وأي نخلة لو تعلمون !؟ لقد احتلت كل فراغات تلك المضغة التي اتبعتها رياح الأهواء ، وراحت تغرس جذورها ، مثلها مثل تلك الشجرة الطيبة صاحبة الاصل الثابت والفرع الذي احتضن بدوره السماء ، وما زاد في درجة تعلقي بها كونها نخلة لا تهزها أهواء المتدافعين نحوها ، لا اضنكم نسيتم سؤالي الذي لن اطرحه هذه المرة ، لأنه سؤال ليس ككل الاسئلة ولكن حتى اخفف عن نفسي ما يثقل كاهلها أقول بعد أن آخذ نفسا عميقا : أين كنت يا نخلة حين كنت أقطف الثمار 😪؟
الأستاذ الشاعر عبدالقادر قرطوفة من الجزائر الحبيبة
........ ...... ....... . .🌴🌴🌴🌴🌴
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق