الأربعاء، 7 ديسمبر 2022

رأي يحتاج إجابة....د.عباس الجبوري

 المثقف العربي يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه الثقافة السائدة ..؟ 

رأي يحتاج اجابة ...!! 


نحن كوننا عرب في مرتبة معينة من التطور الثقافي والفكري  نرى بإمعان التطور السريع الذي يشهده العالم وما يرافقه من تدويل للأخبار، وعولمة القضايا، وتسريع زمن الاتصال وطي المسافات بين المثقف والمتلقي...  لهذا..وزَّع المثقف بين ثنائيات كثيرة تتجاذبه أطرافها، ليجد المثقف نفسه بين: المحلية /العالمية، الموسوعية / التخصص/ التكوين، الفرد/ المؤسسة، المطلق/ النسبي/ التغيير...  وتبقى الإجابة على السؤال :  المثقف (ينتج ثقافة أم تُنتِجُه ثقافة؟) وبذلك ترى في برامجنا ،، أنفسنا،، في اجتهادات،  أمام تحدّيات كبرى أهمها مدى قدرة المثقف على عولمة قضاياه المحلية، وتجاوز حدوده الضيقة نحو أوسع الافاق ، عربيا و عالمياً ، برامجياً، في اتجاه كيفية الحفاظ على خصوصية هويته الثقافية الجماعية وطنيةً كانت أم قومية دون السقوط في مظهر المحافظ الواقف في وجه التغيير، والفاشل في تكسير قيود سلطة الثقافة التي أنتجته، أو القفز إلى المنطق الغربي للثقافة ... إذن كيف يتميز المثقف ليصبح صوتا يتكلم بلسان الجماعة (شريحة ، دولة، أمة...) ومعبرا عن منطلق جغرافيته وتاريخه الوطني ، إقنيمه الذي يرى فيه صوته المعبر عن آماله وآلامه ، دون أن يستطيع أحد نكران ممارسة الجغرافيا والتاريخ سلطتهما على المثقف فتجعلان مثلا المثقف العربي  مشبعا بالقيم الإنسانية  مهما كانت الأوطان والشعوب .


يتضح إذن أن المثقف وليد الثقافة السائدة وليس مُولِّدها، ولكن في قيمنا نبحث في ، مجالات عدة للتحرر من قيد الارتهان للمكان والزمان ، حتى  لا تحاصره الأيديولوجيات التي شب وترعرع فيها،  بل تبني الموقف والمبدأ الإنساني العربي، ، لتُمسِي القيم الإنسانية شعارا ويافطة يتغنى بها المثقفون لقضاء مآرب شخصية، والكل يعرف كيف وظفت الولايات المتحدة حقوق الإنسان للتغلغل في دول مستقلة وتغيير حكامها وأنظمتها بدعوى نشر حقوق الإنسان...

وتفاقم الازمات ،،


وما يستنتج في الثقافة المعاصرة هو "هلامية" مفهوم المثقف، وصعوبة الاتفاق حول تحديد مفهوم جامع ماتع للمثقف ، ما دامت الثقافة خاضعة بالضرورة لعلاقة المطلق والنسبي وعلاقة الوعي والفكر واللغة بالواقع ، ينبغي الإشارة حول أهمية ووظيفة المثقف، فما دام هناك ظلم وانتهاك للحقوق ستظل الإنسانية في حاجة لصوت المثقف الواعي والقادر على التغيير ، بإستحداث حركة نهضوية ، حوارية ،مستنبطة من واقع المثقف ذاتيا ووطنيا وعربيا، من منبر المنتدى  ،، يتواصل الطرح

في الفكر والأدب ..لغرض استخلاص الآراء في المناقشة ،،، والمداخلات @ للجميع. 

وافر التقدير ...


د.عباس الجبوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...