☆ غيمة سوداء...☆
في كل الأرجاء
يصرخ الوجع
في عمق الليل
استغاثة طفل
وأنين أم تضع جنينها
و تُغادر ...
ذراعي طفلة
تقي رأس أخيها
من الركام
بنظرة وئيدة
تهمسُ له بحنجرة
مشروخة :
إنها غيمة سوداء
زارت رابية أحلامنا
تصفف سرادق عزاء
في أرجاء مدينتنا
تنسج على أجسادنا
العتمة و البلل...
ربما تقطف منا
بضع أشلاء .... أو كلّ الجسد
لا تفزع
لا ترتجف ...
اغمض عينيك
لا تنصرف دوني
دعنا نودع معاً
آخر لحظات رجاء
العالقة بشفاهنا
هكذا يهمس الموت
و هكذا تكتبني القصيدة
حروف من نار
و رماد ..
تجلدني
تفتك بمدادي
ربّاه ...
ليست الجدران وحدها
تساقطت ....
بل قلوبنا أيضا تهاوت
ظلت هناك
مبعثرة فوق أكوام
الجثث
كيف لا ؟
والموت يوزع حصصه
عند مطلع كل فجر
بقلمي: حنان الفرون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق