يحدث ان تختصر الأبجدية
بحروف قليلة
اذا اجتمعت باتساق معين
وصار اسما٫
لن يمر بعد عشقك لصاحبه
مرورا عاديا
عندما تتراقص حروفه على مسرح ذاكرتك!!!
وجد نفسه يكتب حروف اسمها
منفصله عن بعضها ولكنها متصلة بقلبه!!
الفراغات بين كل حرف وحرف جعلها
مساحة يمارس فيه ايقونات دهشته!!
مع كل حرف صار يمشي ب نظراته
وجعلها تنزلق مع كل انحناء
وتحلق مع كل ارتفاع
وصار ينطق كل حرف بلذة غريبة!!
في سطر آخر
وجد نفسه يكتب اسمها
دون تباعد بين الحروف
وكانه فجأة
خاف من المكوث بين تباعدها
و يداهمه البرد والفقد
فاراد التدثر بحميمية الاسم ودفئه!!
يفكر مجددا
اراد ان يدخل في تحدٍٍ كبير مع الأبجدية
وينازلها
ممتشقا سيف( اسمها)
ومرتديا درع (حروفه) !!
وقرر ان يكتب قصيدة
بكلمات لا تحوي ألا حروف اسمها
يريدها قصيدة صدرها فيه كل دفء الدنيا
وعجزها لا يعجزه فيه ألا الغياب!!
يبدا عزفه على الورق
تنسال الكلمات من سائل قلمه
ولم يعبأ كثيرا بقافية حلمه
اراده نصا يقتص به من صمته
نص خاطف كبرق
وهادر كالرعد
بكرم طائي
وجد اسمها يغدق عليه
بالكثير من الكلمات
والامنيات
يرتشفها مع فنجان قهوته ويكتب
بل ينكتب معها وفيها !
كل هذا مر فيه وهو جالس وراء مكتبه
وعيناه مغمضتان
ويداه متشابكتان على صدره
وغارق في سديم الشرود
وعندما افاق
وفتح عينيه وطالع الورق أمامه
لم يجد ألا اسمها مكتوبا
كنص هو أبلغ من كل الكلمات
اسم كسهم!
اخترق قلب بلادته قبلها
وإذ به ينز من اوردة الوقت
عطر لا يشي ألا بعشق
اجتاحه واستباحه كاملا
من اقصى القلب يسارا
حتى موطأ الاقدام انحدارا
ورفعت رايات انوثتها فوق ساريات
رجولته
منطقة عشقية محررة من البلادة
و منزوعة من سلاح االكبرياء والسيادة!!
يتنفس بعمق بعد ان يفتح عينيه
ومع آخر رشفة من فنجان قهوته
ينطق اسمها
مرات
ومرات
وكانه شعر انه يريد ان يبقى
دائما على قيد الامتلاء
بها
بعطرها
واسمها!!
وشهدها!!
انتهى المشهد
#شهدالدروبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق