لَمْ نَلتَقِ
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
لَمْ نَلتَقِ أبدًا ولَمْ نَفتَرِق
ومَكَثنَا عَلَى الشَطَّ حَتَّى
حَاصَرَنَا الغَرَق
نَحنُ أشجَعُ الجُبَنَاءِ
وأضعَفُ الأقوِيَاء
ونحنُ الصَرخَةُ الخَرسَاء
مَابينَ الفَجرِ والغَسَق
نَتوَارَى في حُزنِنَا عن عيونِ
مَنْ حَولَنَا كَأننَا عُصَاةٌ
في زَمَانِ التَائِبين الزاهِدين
فَذُنُوبُ.الدُنيا تُغفَرُ
وذنبُ الهوى يَلُوحُ في الأفُق
مَا أصعَبَ التَوبَةَ إنْ كَانَ
الذَنبُ حُبًّا
ومَا أصعَبَ العَودَةَ
والدَربُ كَالنَفق
كُنَا نَختَبِىُ مِنَ الشِتَاءِ
والَليلِ كَالأطفَالِ
وحَدِيثُ الشَوقِ يَغمُرُنَا
بِالدِفءِ حَتَى نَحتَرِق
كَانَ الدُعَاءُ لِقَاءً
والحُلمُ لِقَاءً. والمُنَّى لِقَاءً
وكُلمَا عَزَّ.الِلقَاءُ
الطِفلُ فِي صدُورِنَا يَختَنِق
وأتَى عَلَى . الدُنيا ألفُ
صباحٍ وصباحْ
وصبَاحُنَا لَمْ. يَنفَلِق
احتَمَيْنَا بِجدَارٍ هَشٍ
بِئسَ الحَامِي والمُحتَمي
وبِئستُ القصُورُ إنْ كَانتُ
من وَرق
يَاعِلَّةُ الحُبِ مَا الدوَاء؟
وأينَ النجَاة؟
أتُجَازَى الطيورُ بِالأسرِ؟
أيُجَازَى القَلبُ أنْ صَدق؟
مَا ذَنبُ الشِعرِ أنْ
يُدفَنُ في صَدري إجبَارًا
مَاذَنبُ العصَافيرِ ألاَتَنطَلق
مَنْ الذِي
حَرَّمَ الحُبُ عَلَينَا وأطفَأ
الشَمسَ فِي عيُونِنَا
ومِنْ أيدِينا قَدْ سَرق؟
وأيُّ أمَانٍ كَانَ. يَغمُرنَّا
ونَحنُ الآن
يُحَاصِرُنا المَوجُ فَأينَ المفرُ
منَ الغَرَق
أكَانَ وهمًا بَيْننا وسرَابًا
بِدِمَانَا قَدِ التَصَق؟
أجِبنِي أنتَ
فقد أجَابَنِي الزَمَانُ بِأنَ
مَابَيننا قَد مَاتَ واحتَرَق
وأنَا لَستُ بِمُصدِّقٍ الزَمَانَ
ولَو الزَمَانَ يومًا صَدق
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
/حسام الدين صبرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق