واهٍ على أمةٍ
تمشي خرساء
خلف جثامين الشهداء
كذباً تنوح
ترسم النفاق في
كل جدار ..
خطابات من غبار
تُخفي بكفٍّ عيونها
المجازر الرهيبَهْ ..
وعوائل غزة
تعيا بثقل الفجيعة والحقيبَهْ
جاثمة في محطات الموت
بين الصَّبر والدّمار
الا يشعر أصحاب القرار
بذل المرارة والعار
المتنصبون على
الرعايا
أشباح ومطايا
والدمعة تموت في الاحداق
فلسطين تعانق سجنَها وجحيمَها
وانتم في غمرة العناقْ
تمارسون النفاق
لو كان فينا جمرةُ غيرة
لثارَتْ واستَحالتْ خنجراً يفقأ عين الغاصب والأَفاق ..
في غزة تلَهَبٍ الجروحْ
ونساءٌ واطفال تنوح
هل غير سيل من دم دافق
كره ذا العالم المارق
لا يعتلي فيه سوى الفاسق
العاجزون يقولون
هذهٍ قسمة الخالق
العي خير منهمُ
أما للظالمين من ماحق؟
فلسطين الحبيبة، الكل منا طير مقصوص الجناح
وفؤاد قد هام بالطيران ..
التظاهرات زفرات يفحمن كل بيان
لهف نفسي على شعب
ضيع العمر سادرا بالأماني
لم ينتهك قوة منطق
يرقب الموت كل مطلع صبحٍ
يرقب الورى يتلظى
بسعير الآلام
والأحزان
الشعر عذاب يبكي
و القوافي مذلة
تقفر في الميدان فرسان الرٌِّباط
ماضية من غاب الأسود
لن تخمد نار قد أضرمتها الأحزان
كم صوتاً تمادى في ارتفاع الحق
بطّله المرشّحِ للهيب
لك العزّة أيّتها الأرضُ المكسُوَّةُ بالغمام والأرحام
وأنت ياغزة بوشاح دمٍ ..!!
يتهجّجُ بين سَبُو ومداخل الحروق
وذاكرةً ترمّمُ الاوجاع المخرومة من تعب الفصولِ ...
يكادُ القلب يهتف
بالعشير صيحةً
تبكي الأحداق للأحداقِ ...
كل ما يجري
دوائرَ مرسومةٍ بالماء
بفضل المتخاذلين
عَلَىْ أرْضٍ كرَّمها الله
ألمْ يرْوها
تحت اغلال السجونِ افيقوا
حيث كلنا ميتون
نهرب من صورِنا
الشاحبة
تاركين آباءنا في الصور بلا أبناء
وفي القبور ..
ايها المطرودٌون
من المجد
لا تخلعو المحارب جلده ...
وسلاحه ينزفُ
ليشعلَ الأيّامَ خلفهُ
من الناصر في المدد
وغزة بلا عدة وينقصها العدد ..!
تـُرابُهايشْهقُ في الاجّساد
كلـَّما انتفضت صرخات الأبطال
عنفوان التحدي
تنفتح جبهتان ..
ضد الغاصبين
وضد المظليينَ الضالين الفارين
من حروب الامة تلعنهم السماء .
ما عرفوا يوما
معنى الكبرياء .
د.عباس الجبوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق