عذرا... غزة...
عذرا فلم نعد نحصي موتاك
عذرا فالموت سكننا
عذرا فألسنتنا سۍمت الصراخ
عذرا... غزة
ضمائرنا رحلت
قلوبنا فزعت
عذرا غزة...
فلم تعد أشعار درويش تستفزنا
سرنا لا نعي معنى سقط القناع
يقطت ذراعي فإلتقطها
واضرب عدوك بي لا مفر
عذرا غزة
كرهتنا بياناتنا
وتبرأت منا كل الشعارات
عذرا غزة
فلا موت الأطفال يروعنا
ولا نواح النساء يوقذنا
غذرا... غزة
تلاشت كل الأقنعة
سقطت كل القيم
بمستنقع العالم الجديد
عالم يبيح القتل وسفك الدماء
عالم يبيد الإنسانية جهارا نهارا
عذرا غزة
نسينا صيحات
وين الملايين؟
وأحزان فيروز القدس لنا
والطفل في المغارة
عذرا غزة...
فمفتاح العودة أصابه اليأس
شاخ ولقد الذاكرة
هل يعود؟؟؟
إلى أين؟
فالترحيل هاج كامواج الطوفان
نحو المجهول سار
عذرا غزة
لم نعد نحن هنا
ولا طموح لنا هناك
أين نحن؟
من نحن؟
هل فعلا غزة لنا ومنا؟
اين نحن وعروبتنا؟
ألم نسمع وامعتصماه؟
هل صمتت مآذن الأمل؟
أين أجراس الصمود؟
عذرا غزة...
دلأنا الشوارع بالصراخ
وعدنا نتفقد رسائل الحب
عبر هواتنفنا ونسأل
عن الضمير الغائب
عذرا غزة...
لقد منحنا الصهاينة فسحة
فسحة للتنكيل والتقتيل
فرصة للقضاء على كل حي
وسرنا نندد ونستنكر
عذرا غزة...
تمسكنا بشعارات حقوق الإنسان
وانتظرنا باقي العالم لنصرتك
عذرا غزة...
لقد شربنا السراب والعار
تكسرت كل القيم
انهارت كل الشيم
فلم نعد نسمع صوت فلسطين؟
هنا للسطين
هنا أرض صلاح الدين
أين نحن من القدس لنا؟
نل جراننا سمعوا صراخ الأطفال؟
هل يدركون أن الحدود مغلقة؟
هل هناك ماء طعام ودواء؟
هل هناك حياة؟
عذرا غزة...
هنا ولاجل هذا سنصمت
ليس قليلا بل إلى الأبد
لم نعد ندرك حجم الحطام
تكسرت الانقاذ والعظام
عذرا غزة...
لك الله وحده القادر
على نصرتك وانصافك
على دحر الصهاينة ومسحهم
من فوق هذه الارض الطاهرة
النصر آت...
النصر قادم...
النصر لك يا غزة
والمجد لشهدائك
وستعود الفرحة
حاملة مفتاح الفرج
وتقرع الأجراس
وترفع المآذن....
عذرا غزة....
الشاعر محمد علي الجزائري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق