الأربعاء، 20 ديسمبر 2023

يا أشباه البشر......بقلمي فدوى گدور المملكة المغربية

 نص نثري بعنوان: يا أشباه البشر 

بقلمي فدوى گدور


ضَائِعُونَ . . .

 بَيْنَ حَكَايَا عِشْنَاهَا رَغْمًا عَنَّا

  رَحَلَتْ. . .طُوِيَتْ. . . وَٱنْتَهَتْ

 لَمْ تَكُ رَغْبَةً مِنَّا وَلَا قَرَارًا

بَصَمْتْ عَلَى أَرْوَاحِنَا ٱلْمُنْهَكَةِ 

 نُدُوبًا  وَجِرَاحًا وَكَدَمَاتٍ

خُلِّدَتْ عَلَى صَفَحَاتِ ٱلدَّهْرِ

وَحِكَايَاتٍ أُخْرَى نُعَايِشُهَا ٱلْآنَ

فُرِضَتْ عَلَيْنَا لَيْسَتْ اِخْتِيَارًا

 تُحَاكُ وَتُسَطَّرُ عَلَى مَرْآنَا . . .

 تُكْتُبُ عَلَى قِرْطَاسِ ٱلذِّكْرَى

 بِحِبْرِ ٱلْأَسَى مِنْ مَحْبَرَةِ ٱلْعُمْرِ

عَاجِزُونَ. . .

قِصَصٌ وَجَدْنَا أَنْفُسَنَا 

نَمُوجُ فِي كُنْهِهَا

 لَا مَنَاصَ مِنْهَا. . .لاَهُرُوبَ

مُوصَدَةٌ كُلُّ أَبْوَابِ ٱلْمَفَرِّ

 لَا نَعْلَمُ  أ غُرُورُنَا قَادَنَا إِلَيْهَا

 أَمْ طَيْشٌ وَتَهَوُّرٌ

أَمْ غَبَاءٌ وَحَمَاقَةٌ 

أَمْ هُوَ جَهْلٌ وَقِلَّةُ ٱلنَّظَرِ

تَائِهُونَ. . . 

خَبْطُنَا خَبْطٌ عَشْوَاءُ 

لَا هَدَفَ وَلَا وِجْهَةَ

 بَصِيرَةٌ مَغْشِيَّةٌ 

لَا سَمْعَ وَلَا بَصَرَ

فَكَمْ مِنْ سَرَابٍ تَمَايَلَ

تَمَوَّجَ مُسْتَفِزًا  لَاهِيًا 

هَرِعْنَا نَحْوَهُ طَمَعًا

 خِلْنَاهُ غَيْثًا أَتَانَا . . . 

رَدَدْنَا هَذِهِ بَشَائِرُ ٱلْمَطَرِ

مُحْبَطُونَ. . .

 أَمَامَ أَعْيُنِنَا أَمَانِينَا

تَصْفَرُّ. . . تَذْبُلُ . . . تُبْلَى 

 ثُمَّ تَتَسَاقَطُ تَتَهَاوَى

 وَاحِدَةً. . .تِلْوَ أُخْرَى 

تُرْبِكُهَا ٱلْمَوَاقِفُ

 تُبَعْثِرُهَا ٱلظُّرُوفُ

 كَمَا تَفْعَلُ ٱلرِّيَاحُ بِأَوْرَاقِ ٱلشَّجَرِ 

مُتْعَبُونَ . . . 

خَارَتْ قِوَانَا

 نَلْهَثُ نَئِنُّ وَجَعًا وَوَهْنًا 

لَا نَدْرِي أ نُصَارِعُ أَنْفُسَنَا

أَمْ نُصَارِعُ ٱلْوَهْمَ . . .

أْمْ نُصَارِعُ شَيْئًا آخَرَ

 كَسَبَّاحٍ مُنْهَكٍ . . .

 يُقَاوِمُ وَسَطَ دَوَّامَةِ غَرَقٍ 

خَانَهُ جُهْدُهُ . . .

 تَآمَرَ عَلَيْهِ ٱلْمَوْجُ وَٱلتَّيَّارُ 

تَجَرَّعَ ٱلْخِذْلَانَ 

وَشَرِبَ مِنْ بَحْرِ ٱلْغَدْرِ

فَاشِلُونَ . . .

 نَحْصُدُ ٱلْهَزَائِمَ وَٱلخَيْبَاتِ

نَحْتَسِي كُؤُوسَ ٱلْوَيْلَاتِ

 نَنْدَبُ لَا ذَنْبَ لَنَا . . .

 مَصَائِبُ هَبَّتْ عَلَيْنَا 

كَانَتْ مَرْسُومَةً عَلى لَوْحِ ٱلْقَدَرِ

مَغْرُورُونَ . . .

 نَحْنُ دَوْمًا عَلَى صَوَابٍ 

عَلَى حَقٍ....

لَا نَعْتَرِفُ بِأَخْطَائِنَا 

لَا نَتَقَبَّلُ فَشَلَنَا . . .

 لَا نَرْضَى بِعَجْزِنَا . . . 

فَلْسَفَتُنَا هِيَ ٱلْصَائِبَةُ

وَرَأْيُنَا هُوَ ٱلْأَفْضَلُ 

مُتَحَجِجُونَ. . .

صِفْرٌ جَنَيْنَا. . .

مَا أَفْلَحَ زَرْعُنَا . . .

خَابَ سَعْيُنَا. . .

 قُلْنَا عَيْنٌ أَصَابَتْنَا

أَوْ حَظٌ عَاثِرٌ. . .

 أَوْ عَدُوٌ مَاكِرٌ. . .

 تَخَبَلَتْ خُيُوطُنَا 

ضَاعَ غَزْلُنَا . . .

 كَسَدَتْ وَرَكَدَتْ تِجَارَتُنَا

 قُلْنَا خِيَانَةُ قَرِيبٍ . . . 

أَوْ غَدْرُ حَبِيبٍ . . .

 كُلُّهُمْ مِنْ مَصَادِرِ ٱلْخَطَرِ

 مُغَفَّلُونَ . . .

 كَمْ مِنْ جَاهِلٍ مُتَكَبِّرٍ 

يَنْطِقُ مَوْعِظَةً وَوَرَعًا

 اِحْتَرَمْنَاهُ كُنَّا نَرَاهُ مُبَجَّلاً

 حَاوَرْنَاهُ وَجَدْنَاهُ مُبْتَذَلاً

 لَا يُجَالَسُ وَلَا يُعَاشَرُ أَبَدًا

 مُتَعَصِّبٌ . . .مُتَزَمِّتٌ . . .

فِكْرُهُ جَامِدٌ  كَٱلصَّخْرِ 

بَلْ أَصْلَبُ مِنْ صَلاَبَةِ ٱلْمَرْمَرِ

شَارِدُونَ. . .

كَمْ مِنْ لَامِعٍ بَرَّاقٍ

بَدَا مِنْ بَعِيدٍ نَفِيسًا وَبَهِيًّا

 عِنْدَ ٱلدُّنُوِّ وَجَدْنَاهُ

 رَدِيءَ ٱلْمَعْدِنِ وَوَهِنًا

 بَخْسٌ بَلْ رَثٌّ وَمُحْتَقَرٌ

 كَمْ مِنْ جَبَانٍ رِعْدِيدٍ 

اِمْتَطَى صَهْوَةَ ٱلرِّيَاءِ 

حَسِبْنَاهُ خَارِقًا. .  . رَدَدْنَا

هَذَا مُغَامِرٌ . . .رَجُلٌ بطَلٌ

 تَائِهُونَ . . . 

لَا نَدْرِي أَيْنَ نَحْنُ 

وَلَا إِلَى أَيْنَ ذَاهِبُونَ

 وَنَسْتَحِقُّ ضَلَالاً  وَضَيَاعًا 

أَكْثَرَ.......وَأَكْثَرَ.....وأَكْبَرَ ....

مَا دُمْنَا نُغَنِّي وَنُطَبِّلُ وَنَهْتِفُ

كَانَ أَبِي . . .كَانَ جَدِّي . . .

 نُجَازِفُ بِٱلْحَاضِرِ وَنُقَامِرُ بِٱلْغَدِ 

نَرْقُصُ مُنْتَشِينَ فَوْقَ ٱلْأَطْلَالِ

 بِالنِّسَبِ نَتَعَجْرَفُ وَبِٱلْجَاهِ نَتَكَبَرُ

بَيْنَمَا غَيْرُنَا  شَقَّ ٱلْبِحَارَ

اعْتَلَى ٱلْجِبَالَ

صَالَ وَجَابَ ٱلْكَوْنَ

 وَحَطَ رِحَالَهُ عَلَى سَطْحِ ٱلْقَمَرِ

اِنْهَضُوا  وَاُنْفُضُوا عَنْكُمُ ٱلْوَهَنَ

كَفَانَا جُبْنًا  وَتَكَاسُلًا 

كَفَانَا خَرَفًا وَهَذَيَانًا وَتَحَجُّجًا

 اَلرُّجُوعُ لِلَّهِ. . . يَا أَشْبَاهَ ٱلْبَشَرِ

بقلمي فدوى گدور المملكة المغربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...