توهمَ قلبي
كمْ ظالمٌ أنتَ أيها القلبُ
مكدراً مقهوراً دائماً في تعبُ
تعشقُ من ليسَ لكَ فيها أملُ
بناتُ حواءٍ في الكونِ كأنهم مطرُ ..
لمْ تهوى إلا من ليسَ لها بكَ خبرُ
عشقتَ أُنثى ليستْ كسائرِ البشرُ ..
تبعدُ عنكَ آلافاً من الأميالِ
و يصعبُ إليها الترحالَ و السفرُ ..
لها زوجٌ و بنتٌ و سكنٌ و ولدُ
عشقكَ لها لحنُ ألمٍ على وترُ ..
عشقها أتعبكَ بصمتِ النوى
كتبَ عليكَ العيشَ بكدرُ ..
تنزفُ ألماً و الدمُ في العروقِ
توقفَ ماباتَ الدمُ يعتصرُ ..
لمْ تسمعْ منها يوماً كلمةُ عشقٍ
و آلامكَ في الصدرِ تنفجرُ ..
العشقُ بينكَ و بينها كمْ جميلٌ
إنْ كنتَ فيهِ طرفاً دونَ عذرُ ..
لِمَ يا قلبُ واهماً أنتَ بحبها
تموتُ وحدكَ في سكرٍ و سهرُ ..
تخلى يا قلبُ عن سهدِ كأسكَ
لِمَ تزيدُ حملكَ غيرَ مضطرُ ..
إبحثْ عن عشقٍ قريبٍ يسركَ
ليسَ فيهِ بعدٌ و وهمٌ و هجرُ ..
ما كلُّ ماتتمناهُ في الغرامِ تجدهُ
ربنا قسمَ الأرزاقً بقدرً ..
إسألْ لها ربكَ سعادةً
و أبعدْ عنكَ الشقاءَ و القهرُ ..
كم فتكَ بكَ عشقها
فيهِ خاسراً أنتَ لا منتصرُ ..
آهٍ .. يا قلبُ عنادكَ معضلةً
لستَ مجبراً في حزنٍ و صبرُ ..
يا قلبُ لا تعلمُ هي بحالكَ
أقسمتَ بأنَ لكَ فيها الظفرُ ..
كم مجنوناً أنتَ أيها القلبُ
تعشقُ مستحيلاً و تأبى الغدرُ ..
طالتْ عليكَ ليالي السمرُ
لن ينفعكَ دواءً ولا سحرُ ..
إستفقْ أيها القلبُ من وهمكَ
كيفَ لكَ تبني لها قصرُ ..
لا تملكُ إلا عشقكَ و قصائدكَ
في عشقها يا قلبُ أنتَ تنتحرُ ...... !!
الشاعر الدكتور جمال مصطفى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق