الخميس، 17 أكتوبر 2024

الطريق إلى الشمس...بقلم : بومدين جلالي

 ( من قصائدي في زمن الصورة منذ حوالي ثلث قرن ... قراءة طيبة )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.

الطَّرِيقُ إِلَى الشَّـمْسِ …

( عينية من المتقارب )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.

1. رَكِبْتُ غُرُوبِي وَنـَـفْسِي تـُنَاجِي // مَسَــاءً صَرِيعًا يُجِيـــدُ الخُشـُــــــوعْ

2. وَرُوحِي عَلَى سَفْحِ لَيْلِي وَمِيضٌ//ضَئِيلٌ – بِصِدْقٍ – يُرِيدُ الطـُّـلـُوعْ

3. وَقـَـلـْبِي قَرِيضٌ حَزِينُ القَوَافِي، //عَلـَى الحَـــالِمِينَ يَخـَـافُ الوُقـُـوعْ

4. فـَـسِرْتُ زَمَانـًا كـَـلـَــوْنِ مَسَائِي // عَلـَـيْــهِ الرَّحَى وَبَقـَـايَــــــا الـــدُّروعْ

5. صُفـُـوفُ التَّآبِين فِيــهِا سَحَــابٌ // كـَـثِيــفٌ يُدَاهِـمُـنِــــي بِــالدُّمُــــوعْ

6. وَنـَـوْحُ الـنـَّــوَادِبِ شَـقَّ قـُـبُورًا // فَكـَــانَ الذِي تـَـــزْدَرِيــــــهِ الـــرُّبُوعْ

7. تـَـطـَاوَلَ رُعْبِي وَقـَـالَ فـَخُورًا: // “أنــَا مِنْ سَيَسْحَقُ كـُــلَّ الضُّلـُـوعْ

8. أنـَا – إنْ نـَـسِيتَ- أثِيرُ التـَّهَاوِي // وَسَــدِّي فـَـــرَاغٌ لِضَـــوْءٍ مَنـُـــــوعْ

9. تَسَلـَّـلْتُ سِرَّا إلـَى نِبْضِ عَصْرٍ// وَصُغْتُ دُجى فِي النُّفُوسِ هَلُوعْ.”

10. وَشَقَّ الفـُـؤادَ بِعُـنـْـفٍ جَـرِيــــحٍ //فـَـــسَالَ الفـُـــؤادُ بِلـَـحْـنٍ جَـــزُوعْ

11. تَغَنـَّـتْ قُرُوحِي بِذِكْرَى شُرُوقِي// وَرَحْــلِي المُكـَــابِرُ يَأبَى الــرُّكُوعْ

12. لَعَــلَّ ضِيَـــاءَ النـَّهـَـارَ سَقـَـــــاهُ // غُــرُورًا يُجَــدِّدُ نـُـــورَ الشـُّـــمُــــوعْ

13. لِتـَـبْـقـَى دَوَامًــا تـُـكِـنُّ الأمَــانِي//وَتَخْزنُ مِــنْ أصْلِهَــا فِي الفـُـرُوعْ

14. فـَـيُـلـْهِمُهَـا دَمْــعُ جِيلٍ عَـلِيـــــلٍ // يَـرَى نـَجْـدَةً فِي إيـَّـابِ اليَـسُــوعْ

15. مَشـَـيْتُ رُوَيْــدًا رُوَيْـدًا وَحُلـْمِي // نـَـشِيــدٌ يُؤدِّي سَــلامَ الشـُّـــرُوعْ

16. فـَـلـَـوْلا أغـَــانِي المِيَــاهِ وَإرْثِي // لـَجَــفَّ فـَمِــي بِجَفـَــافِ الضُّرُوعْ

17. وَلـَـوْلاَ رِمَالُ الصَّحَارى وَنَخْلِي// لـَـتُـهْـتُ وَتـَــاهَ البَرِيــــقُ اللـَّـمُوعْ

18. طـَـوَيْتُ طـَـرِيقــًا وَرَاءَ طـَرِيقٍ// وَخـَـيْــلِي عَلـَى جُوعِهَـا لاَ تـَجُوعْ

19. فـَمَا هَزَّنِي فِي مَسَارِي سُـقـُـوطٌ//وَلا رَدَّنِــي مَــا تـَــرَاهُ الجُمُــوعْ

20. مَضَيْتُ إلَى غـَـايَـتِي دُونَ يَأسٍ//وَمَا كـُـنـْتُ يَوْمًا حَلِيفَ الرَّجُوعْ

21. رَمَانِي مَصِيرِي بِقَلْبِ الدَّيَاجِي//وَعَاصِفُ رِيحِي لِخـَـوْفِي قَمُوعْ

22. وَأهْوَالُ بَحْرِي تـَـقدُّ الجَوَارِي//وَتـَـقـْـصِفُ بِالبَرْقِ ذَاكَ السُّطـُـوعْ

23. إذا جَاءَهَا النـَّجْمُ تـَـرْمِي حِجَابًا // فَتَقْضِي عَلـَى رَافِضَاتِ الخُنُوعْ

24. وَباِلقـَــرِّ قـَــامَ الجَلِيـدُ عَـنِيـــدًا// إلـَى أنْ ظَنـَـنـْـتُ الحَيَـاةَ خُضُـوعْ

25. فـَنَاجَيْتُ سُلْطَانَ وَحْيِ النَّوَاصِي//وَعُدْتُ شُعَاعًا عَجِيبَ الطُّبُوعْ

26. وَمَوْجِي يَـفِيضُ، صُدِمْتُ بِمَوْجٍ//رَقِيقِ الحَوَاشِي ظَرِيفٍ سَمُوعْ

27. فـَقـَالَ: “أأنْــتَ رَفِيــقُ طـَـرِيقِي//وَعَــاشِقُ شـَـمْسِي بِحُــبٍّ رَبُــوعْ؟

28. أأنْتَ الذِي فِيكَ حُلْمِي وَصَبْرِي،//وَزُرْقـَــةُ عَيـْـنِي تـُـرِيكَ الدُّمُوعْ؟

29. أأنْتَ الذِي إنْ تـَـنـَامَى التـَّـنـَائِي//تـَـظـَـلُّ لِقـُـرْبٍ طـَـمُوحًا طَمُوعْ؟”

30. فـَقُلـْتُ:” نَعَمْ صَاحِبِي إنَّنِي مَنْ//ذَكـَـرْتَ، وَعِشـْـقِي شـَهِيرٌ ذَيُوعْ

31. أرِيــدُ بَرَاءَتـَــهَـا وَرِضَــــــاهَــا، // أهِـيـــمُ بِضَـوْءٍ إلـَـيـْــهِ النــُّــــــــزُوعْ

32. أنـَــامُ وَأصْحُو عَلـَى لـَحْنِهَا فِـي//هُـيَــامٍ وشـَـمْتُ علَيْهِ الشـُّمُوعْ

33. يـُــرَافِقـُـنِـــي وَجْهُـهَــا بِوَفـَـــاءٍ //وَيُطـْرِبُـنِي فِي الفـَـرَاغِ الخـَدُوعْ.”

34. فـَـقـَــالَ: “إلـَـيـْـكَ البَشَائِرُ حِينـًا // وَأيْضـاً إلـَـيْـكَ ضَيَـــاعٌ وَجُــــوعْ

35. سَيَرْسُو بِكَ البَحْرُ بَعْـدَ صِرَاعٍ//مَــعَ المَوْجِ، وَاللَّيْلُ فِيكَ قـَطـُوعْ

36. هُـنـَـاكَ تـَـذُوقُ السَّنَاءَ بِصَفـْـوٍ//وَتـَـشْرَبُ مِنْ عَيْنٍ ذَاتِ الطـُّلُوعْ.”

37. وَغَابَ كَمَا جَاءَ دُونَ اصْطِخَابٍ// وَخُضْتُ ظَـلامِي بِحُلـْـمٍ لَمُوعْ

38. إلـَـيْهَا أنـَــا سَائـــِرٌ فِـي ثـَـبَـاتٍ// وَلـَـوْ حُطـِّـمتْ دافعاتُ الشـُّرُوعْ.

.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : بومدين جلالي

الصورة من زمن كتابة النص ...

والنص منشور في ديواني :

مقتطفات من زمن جريح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...