الخميس، 12 ديسمبر 2024

رسائلالعشق الممنوعة من الصرف......بقلمي/ ثراء الجدي

 .. رسائل العشق الممنوعة من الصرف ..


.. الرسالة الخامسة عشر ..


خلف غيم الدمع يتساقط مطر الوجع لتتعمد من نهر صفاء حدسك وتغسل آثامك التي علقت على مسامات جلدك وتضع روحك بين كفيه ليتحسس الوجع القادم من قلبك فعلى أعتاب ضجيج السكون يجلس انتظارك الموشح بسواد الأمل والملطخ بدمغة البقاء فتردد بذهن الوقت أغاني الطفولة الشقية وعبر ثقوب المزمار الحزين تخرج أنفاسك كريح ضربت أغصان السنين ليرتد الصدى المدوي عبر أدغال شهقة الصبر ، أنت ذاك الزجاج البللوري ندوب تشققاته تظهر آخر الليل وصوت البحة عبر سلسلة ترقوة الظهر تسير عوزاً على ركبة وساق خشبية ، تتوه كطائر فقد صغاره على امتداد سراب اللقاء فلا شيء سوى صوت حفيف أصابع الرمل لذاكرة تاهت بصحراء ساكنة، منذ ألف عام ما زلت تبحث عمن مسح الضوء عن عينيك وعمن هتك سترة عفافك وعمن عجن عقلك بفكرة أن الحرب لا تشبه الحب فكلاهما معركة ، سلاح الحب حرف امتلأ عشقاً من بيت شعر وسلاح الحرب ، راءُ هلكت أوطاناً من سادة العهر . فيا سادة الشعر أسندوا ظلكم على جدار الشمس واتركوا الجماجم الغافية تداعبها نسائم القهر وفي آخر المطاف ستخلع جلدك المتعفن وتسقط أسفل محيط توقعاتك لتتجرد من خيباتك وتعود لظلك راجياً أن يمسك بيدك وستبقى تحارب تلك الطواحين المتناثرة عبر الهواء مقتنعاً بسطوة مقدراتك واندفاعك بترتيب صياغة قلبك، ترسم منحى جديد لخطواتك فكلما وسع الكون ضاقت بك السبل لإرضاء غرورك وجبروت تكهناتك فعبثاً تحاول، فأنت مهمل حتى من ذاتك .

شوق هنا وبغض هناك 

كره هنا وحب هناك

 وجع هنا وشفاء هناك 

شمس هنا وغيم هناك 

فأكاد أجزم أنك ما زلت تجوب الشمال والجنوب ؛الشرق والغرب باحثاً عن الضياء وعن صفير بلبل غنى خلسة من خلف القضبان يرتجي الحرية .. حرية الأوطان التي رحلت عبر سالف العصر والزمان، فكيف لي أن أفكك تلك الطلاسم المشبوهة وثرثرة ذاك المتطفل على شباك داره وكيف أترجم مفردات اللغات على مقاس صفحات ذاك الكتاب ، ففي كل مرة ترتجف شرايينك من البرودة، تخترق عصب عينيك فكل ما تريده أن تكون وشماً على مسافة يقظة الحلم ، فهل يا ترى ستفهم غاية الوجود وأنت مرتدياً سترة إبليس والملائكة تنظر إلى عهرك ؟؟

فأنت مختل ،جبان ،كسول، يغلفك الرعب ليجعل منك طفلاً أحمق يغازل ماضيه ويضاجع مستقبله ليربح آخر الليل لقب ( دون كيشوت )، يقاتل طواحين خيبات عمره على أبواب الحانات ،فتغرق يدك بخاصرة ظلمك لحظة هروب روحك من جسد الحياة حين يتلقفك الثرى ويواريك صدى عويلهم .


 لروحك الرحمة يا فلان .     

                                                                بقلمي/ ثراء الجدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...