هاجسُ الوصال
و أنا بيوم ِ غزالتي كالحارس ِ
و أنا بأرض ِ جمالها كالغارس ِ
راقبتها لمّا مضتْ أشواقها
بيني و بين وصالها كالهامس ِ
إني أرى أنفاسها كشموعها
الضوء ُ فوق ضلوعها كالجالس ِ
مدّتْ إلى أطيافنا أنوارها
فتوهّجتْ في قبلة ٍ مِن هاجسي
الشِعرُ كان حديقة ً في لهجتي
لكنني سلّمتها للناعس ِ
قرأتْ جراح ُ طريقنا أحوالنا
فتفاخرتْ في غزتي بالفارس ِ
ملكَ الثرى أرواحنا يا ضفتي
لن يبعدوا تاريخنا عن مَقدسي
ليست ْ دماء ُ وجودنا في ردّها
ترضى الهوان بغزوة ٍ للدامس ِ
أحزاننا أشجارنا لا تنثني
الجذر ُ في ترنيمة ٍ للدارس ِ
و الجمرُ في أصواتنا لم يستمع
لرئاسة ٍ مشبوهة في المجلس ِ
ضمَي إلى أقلامنا آلامنا
وتوشَحي في غضبة ٍ كالملبس ِ
لم تعرف الأزمان ُ مثل نعاجنا
العشب ُ في تفكيرها كالعابس ِ
لا فرق بين غريبها و عيوبها
صار الهروب ُ دروبها للسائس ِ
و أنا بوقت ِ علاقة ٍ أدخلتها
وحضنتها أوراقها كالنرجس ِ
قالت ِ و قد أحببتني علمتني
صرتَ الحروف جميعها في فهرسي
لا تحفلي إن العهود َ كبحرنا
قد آمنتْ بهزيمة ٍ للمفلس ِ
هذا حديث نسورنا من سدرة ٍ
فلتسقطي يا غزوة فلتخرسي
بعد زوالِ كيانها فلتكنسي
كل ّ غياب ٍ للخنى عن مقدسي
يا قبضة ً بأوارها أبصرتها
فلتطلقي إشراقة ً كالمشمس ِ
أنثى البدورِ بلوزها أثمرتها
نضجت ْ فصول رحيقها من ملمسي !
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق