هدية صباحية إلى عشاق الأضواء التي تغيبُ ثُمَّ تؤُوبُ :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
بَرِيقٌ ...
ــــــــــــــــــ
.
فِي بَريقِ الْعَيْنَيْنِ رُحْتُ أذُوبُ *** أَشُرُوقٌ هَذا السَّنا أمْ غُرُوبُ ؟!
أَجَلَالُ الْأنْوارِ فِي كُلِّ طَيْفٍ *** مَا أرَى، أمْ هُوَ الصَّفاءُ الْوَثُوبُ ؟!
أَحَرِيقُ الْأشْوَاقِ فِي وَجْدِ عِشْقٍ ***جَارِفٍ هَذَا، وَالْحَيَاةُ حُرُوبُ ؟!
تهْتُ - والله - مِنْ سُؤالِ برِيقٍ *** ما شَمالٌ في سِحْرهِ أوْ جَنُوبُ
بَلْ هُوَ الْبِشْرُ فَوْقَ كَوْنٍ بَهيجٍ *** وهَوَى رُوحِي الْآنَ جَوٌّ صَخُوبُ
غابَتِ الْعَيْنَانِ اللّتَانِ دَهَانِي *** مِنْهُما ما يَغيبُ ثُمَّ يَؤُوبُ
وأنا مِنْ صَداهُما ضَغْطُ حَرٍّ *** ضِمْنَ بُرْكَانٍ لَيْسَ فِيهِ ثُقُوبُ
أرْكبُ الْآلاءَ الْغَرِيبةَ بَحْثاً*** عَنْهُما والْوُجْدانُ حُزْنٌ سَكُوبُ
رُبَّما ربّما - أقولُ - غَداً فِي***شَمْسِ يَوْمِي تَحْلُو رُبىً ودُرُوبُ
وأرَى مِثْلَ الْأمْسِ وَحْيَ بَرِيقٍ *** هَزَّنِي والدُّنْيا صَباحٌ طَرُوبُ.
هكَذا أبْقَى والْوُجودُ مَسارٌ *** غائِمٌ فَوْقَ مُشْتَهاهُ الْخُطُوبُ
لُغَةُ السِّرِّ فِي الضَّبابِ تُرِينِي***مُنْتَهَى إبْصَارٍ تَعِيهِ الْقُلُوبُ.
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : بومدين جلالي
النص من ديواني : أناشيد الجراح والأفراح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق