الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

قناع البراءة...د هانى فايق اسكندر فرج

 خاطرة بعنوان 

قناع البراءة

بقلم

د هانى فايق اسكندر فرج 

طلبت تقابلينى وجاية

دلوقتى بقناع مزيف 

وتزرفى دموع التماسيح وتقتحمى

بوابة قلبى مرة ثانية بدموعك

الرخيصة واحساسك المزيف 

كقشرة الذهب عيار رخيص

وتطلب السماح و استولى

على جدران دفاتر صفحات نافذة 

قلبى مرة ثانية وحبك الزائف 

كصفقة خاسرة والحب الحقيقى

بدون أقنعة كالمظلة التى تحمى

جدران معبد قلوبنا من رياح الاحزان 

وشبورة السحب الداكنة وارتفاع 

امواج بحر الايام والحب الذهبى 

هو حصن وطوق الامان وسط 

تلاطم الأمواج العاتية التي تغتال

احلامنا وقلبى ليس رقعة أو قطع

شطرنج تحركيها بأصابعك وحبك 

ليس إلا وهما أوسرابا وغرق فى بحر 

المجهول ودفعت فاتورة ايامى واخزانى

والآن يراجع ملف اوراق ارشيف حياتى

واسجل رصيد ايامى المفعمة والمغلفة

باوتار الحب وترفرف أجنحة السعادة

مطار قلبى وودعت محطة احزانى

وأصبح حبك خارج الخدمة وغادر 

ورحل مع قطار الاحزان وقناع حبك 

الزائف سقط فى بحر النسيان

وسقط القناع

والان دفنت شبح احزانى فى 

مقبرة الاحزان 

وتسللت خيوط شمس فجر

الامل أضاءت قناديل قلبى 

بسراج الامل واضاءت شموع الحب 

والامل وغزت قلبى بعد ما زحفت

دجاجير الظلام قارب قلبى وانقشعت 

سحاب اليأس وسلاسل الأحزان وتدفق 

الحب والحنين والحب الدافىء سفينة

قلبى ونور شمس الامل هو اكسير

وينبوع وايقونة الحياة

والامل محطة حياتى واجندة ايامى

خاطرة بعنوان 

قناع البراءة 

بقلم

د هانى فايق اسكندر فرج

الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

ندفة المغبون....د.سامي الشيخ

 ندفة المغبونِ 


رياحُ الصمتِ 

في عينيكِ تغزوني


وفي عينيكِ قناصٌ

 بنار الرعد يرميني


وسوطُ حروفكِ 

السوداء يلهبني 

ويجلد فى شرايينى


يجردني من الأحلام 

يغلق بابها  دوني


ويحمي ندفة النكران

لأمضي مثلَ مجنونِ


كأنى شجرة  الزيتون 

في فكري 

وفي روحي 

وفي قلبي

يقينا  أنتِ وظنوني


أرى حبي 

على شفتيكِ مصلوباً

وبتُ اليومَ مغلوباً 

رماد اللون  يعمينى


فهيّا اغزلي فرحةً

في القلبِ نشوتها

فالروحُ تحيا بِكِ

و لرموشكِ ..

السفرُ يخطوني


سنين العمرِ 

كم مرّت

وكم جرّت 

هياكل  شبه  مغبونِ


د.سامي الشيخ

هذا الوجع ...... بقلم سليمة مالكي

 هذا الوجع

هذا الوجع 

كُلُه كان بداخلي 

أعترف أنا اليوم 

 أني ارتكبتُ خطيئة استرجاعه من النسيان 

وأعترف أني حفرت قبره المنسي و تلقفتُ رفاته 

وضممتها إلى حطامي 

أعترف أني نفخت من أنفاسي لأحييه من جديد 

وأعترف بأني أذنبت ومارست طقوس استرجاع الأحياء لعالمي الميت 

أقر أني أخطأت باقتحامي 

حرمة حياة قائمة بموتي المحتَم ....

أنا مدانة بتهمة الفوضى 

 بقلبٍ تجاوز وبنى بعيدا جدران قلعة متينة ...

كيف احترفت الشغب وأنا 

شظايا امرأة ثائرة 

كل الغضب و الوجع والندوب أشواك بطريق أقدامي الدامية النازفة بيأس ...! 

كيف تجاوزتها اليه

ووصلت الى قلعة حزني  

لم أشعر إلا والأبواب توصد بوجهي لأتنبه أن الدرس كان واضحا من البداية القبور لا تعود للحياة و النور بقلب النور 

عتمة بلا نهاية 

وخطيئة بلا غفران  .


        بقلم سليمة مالكي

        نورالقمر


الاثنين، 8 ديسمبر 2025

نفح البردة .... الشاعر "يحيا التبالي"

 نفح البردة (15) 

*****


عَــلى الــحِــمَـى أنْــتَ  مـــسْـــؤولٌ لَــدَى الــحَــكَــمِ **


إذا قَـــــبَـــــضـــــتَ يَـــــداك عَــــنْ قِـــــرَى عَـــــدِمِ 


***


مِنْ هَـوْلِ مـا أَبْــصــرَتْ نَــفْــسُ الــتَّـقِي انْــفَــطــرَتْ **


تَــفْــريــطَــهــا اســتَــحــضَــرَتْ والــغَــيْــرَ لَــمْ تَــلُــمِ


***


أمّـــاً  دَنـــا  عُــــمَــــرٌ  في  قِــــدرِهـــــا  حَـــــجَـــــرٌ **


وصِـــبْــــيـــةٌ  ضُـــجُــــرٌ   يَــــبْـــكـــونَ  مِـــنْ  ألَـــمِ


***


ومــا بِــهِــمْ  غَــيْــرُ  جُـوعٍ  قَــضّ  مَـــضْــجـــعُـــهُــمْ **


ومـــالَـــهـــا غَـــيْـــرُ جَـــلْـــبِ الـــنّـــوْمِ بِـــالـــوُهُـــمِ


***


في الأَكْــل تُــطـــمِـــعُـــهُــمْ  للـــنَّــوم  تَــدفَـــعُـــهُــمْ **


والــجُــوعُ  يَــلْـــسَـــعُـــهُـــمْ  والـــنَّـــارُ  فـي  ضَـــرَمِ


***


لَـــمّــــا  رآهـــا  أبـــو حَــــفْــــصٍ  بَــــكى  حَــــزَنــــاً **


خَــوْفــاً  عَـلـى  نَــفْــسِــهِ  مِــنْ  نِــقْــمَــةِ  الــحَــكَــمِ


***


فَــهَــبّ  لِـلْـــبَــــيـــت  مَـــذْعـــوراً  عَـــلى  عَـــجَـــلٍ **


طَـــهَـى  دقــيــقـــاً  لَــهُــمْ  بِــالـلّـــحــمِ  والـــدَّسَـــمِ


***


ولَـمْ يُــبــارِحــهُــمُــوا حَــتّى اكْـــتَـــفَــوْا شَـــبِـــعُــوا **


وأخْـــلَــــدوا  لِـلــــرُّقــــادِ  جَـــــنَّـــــة  الــــحُــــلُــــمِ


***


مُـــئْـــوِ الــــيَــــتـــامَـى كَـــفِـــيــلٌ خـــائِـــفٌ وَجِـــلٌ **


حَـــاثُّ  الــنُّــشــامَـى عَــلـى الــتَّــوقــيــر  لِـلْــحُـــرُمِ


***


في  لَـــيْـــلـــةٍ  وهْـــوَ  فـي  تِـــجْـــوالِــــهِ  رَصَـــدَتْ **


عَـــيْـــنـــاهُ حُـــبْـــلـى تَـــهـــاوَتْ وهْـي في سَـــقَـــمِ


***


أتــى  بــــزَوْجـــهِ  تَــــرعـــــاهـــــا  كَــــقـــــابِــــلَــــةٍ **


عَـــلـى الـــقَـــفـــا يَــحــمِــلُ الأقْـــوات كـــالـــخَـــدَمِ


***


ومـــــا  دَرَتْ  أُخْـــتُــــنــــا  بَِــــأنّ  مَـــنْ  حَــــضَـــرا **


حَـــفِــــيـــدةَ  الــمُـــصـــطَـــفَــى  ورّاعــيَ الْــحَــرَمِ


                                 الشاعر "يحيا التبالي"

الإنسان في وجهه....بقلمي: عمر أحمد العلوش

 ( الإنسان في وجهه )

الوجه مرآة الإنسان ومفتاح الأسرار ، الوجه هو مفتاح الشخصية وبوابة الأسرار ، ومجتمع القوى المختلفة التي تتصارع أو تتآلف لتصوغ هوية الإنسان . فيه يتجلى الحب والبغض ، الصداقة والعداوة ،  الرحمة والقسوة ، الذكاء والغباء ، القوة والضعف ، السرور والحزن ، الصحة والمرض ، الأمر والنهي ، الهدوء والقلق .


كل تعبير على ملامح الوجه هو انعكاس لمعنى أعمق يتجاوز الحدود الظاهرة. فهو ليس مجرد لوحة من تفاصيل عضوية بل هو مرآة تعكس أعماق النفس البشرية حيث تختبئ المشاعر والقرارات وتتجسد التناقضات التي تجعل من الإنسان كائناً فريداً ومبهماً في آنٍ واحد.


لكن، هل نحن نتحدث عن الوجه فقط؟ أم أن هذه المعاني هي الإنسان ذاته؟

الوجه لا ينفصل عن الروح بل هو انعكاس مباشر لما تحمله من أفراح وآلام من صراعات وآمال . إنه الصفحة الأولى من كتاب الإنسان الذي تقرؤه العيون قبل الكلمات. وفي كل تجعيدة أو ابتسامة قصة تُروى بصمت وحكاية تُحفر في الذاكرة.


الإنسان هو الوجه، والوجه هو الإنسان، كلاهما لغة بصرية وصوت داخلي يروي أسرار الحياة في كل نظرة وملمح .

قال تعالى:

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ﴿٣٨﴾ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ﴿٣٩﴾ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴿٤٠﴾ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴿٤١﴾} سورة عبس .


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش


جمال وردة...بقلم سامي

 ‏ولدت

‏بجمال وردة

‏وهبها الله قلب قديسة

‏اخذت من الشمس اشراقتها

‏ومن النجوم هدوئها

‏ومن القمر  منزلة البدر

‏ومن البلابل نعومتها

‏ومن النحل أنوثة الملكات

‏هي الرحيق الشافي

‏لا تشبه شيء 

‏وفيها من الجمال كل شي

‏حبها غير متعارف عليه

‏غير مطروق 

‏فيها من الحياء

‏تكشفه حمرة خديها

‏في كل مراحلها 

‏مازل قلبها الغض

‏يبنبض بالصدق 

‏هي الصفو

‏الذي لاتشوبه شائبة

‏تحت أقدامها يزهر الورد

‏وبين يديها تحلق الفراشات 

‏وحولها تزقزق العصافير

‏عطرها لايحتوى

‏لكنه ملىء فضاء قلبي

‏هي الأمانة التي لا تسترد

‏والعهد الذي لايخان

‏وطن وأمام وطمأنينة 

‏وحب وسلام 

ج

معلم صامت ....بقلم رشدي الخميري/ جندوبة / تونس

 معلّم صامت

في حضرة الشّتاء، تلقي المدينة وشاحها القديم وتدخل في طقس من الخشوع، كأنّها تنصت لخطى السّماء وهي تعيد رسم وجه الأرض. يغتسل الإسفلت بماء له رائحة البدء، وتتماوج الأرصفة كأنّها تجرّب ثقل الذّاكرة حين تبلّلها الأمطار الأولى.

الأشجار، تلك الكائنات الوقورة، تهدم صمتها ورقة ورقة، وتعيد ترتيب ظلّها على الأرض، كأنّها تتدرّب على صيغ أخرى للوقوف، وعلى شكل جديد لجسد يتهيّأ للانبعاث.

الوديان تفتح أفواهها، تتلقّى سيلا يتدفّق بحنين قديم، وتطرد عن مجاريها ما خالطها من رماد الفصول، كأنّ الماء ينظّف عروقها ليذكّرها بأنّ الحركة قدر لا يتخلّى عنه النّهر مهما أثقله الجفاف.

والأرض وهي أمّ الكلّ، تهبط نبضاتها إلى وتيرة عميقة، تلتفّ حول نفسها مثل امرأة تصلّي في صمت طويل قبل أن تنهض بيتها من سبات.

وفي هذا السّكون المبلّل، يستعيد النّاس صلتهم بالعناصر الأولى: يمدّ أهل المدينة والرّيف خيوطا رقيقة بين أرواحهم، يعودون إلى موائد الأهل، وإلى بوّابات البيوت التي سدّلت عليها المواسم. كأنّ الشّتاء يناديهم بأسماء كانوا قد نسوها، فيتذكّر كلّ منهم جذوره، وينصت لصوت الأرض وهي تخبره بأنّ الرّحلة لا تستأنف دون وقفة تنقّى فيها الرّوح من شوائب الاندفاع.

الشّتاء ليس بطئا… إنّه عمق آخر للوقت.

فصل يعلّم الجسد أن يتقوقع قليلا ليحمي نوره الدّاخلي، ويعلّم القلب أن يهدأ، أن ينصت لارتجافة باهتة في صدره قبل أن يشرع في الرّكض من جديد.

حتّى الحبّ… يتخفّف من بهرجه، ينزوي في زاوية دافئة، يترك للقلوب فرصة أن تتذكّر كيف ينبض العشق حين يقرئها المطر درسه الأوّل في الرّهافة.

العصافير، سفراء الضّوء، تتوارى لا خوفا بل توقا إلى اكتمال نغمتها.

تراجع خرائط أغصانها، تعيد تنسيق أجنحتها، تجرّب لحنا خافتا لن يذاع إلّا حين ينشقّ الرّبيع عن جلده ويفتح نافذته للسّماء.

فكلّ كائن في الشّتاء يمارس طقسه الخاصّ من الإعداد: من الحشرة الصّغيرة الّتي تلمس سرير الطّين، إلى السّنبلة الّتي تحتضن بذرتها كأمّ تصغي لوليد لم يولد.

وسيمضي الشّتاء…

لكنّه قبل الرّحيل، يترك في الهواء أثرا يشبه الحكمة، وفي التّربة أثرا يشبه الوعد، وفي أرواحنا أثرا يشبه اليد الّتي وضعتها الطّبيعة على كتفنا، تطمئننا بأنّ الرّبيع ليس هديّة مجانيّة، بل ثمرة صبر شتويّ طويل.

ومتى حلّ الرّبيع، ستنهض المدينة من تحت غطاء البرد كمن استيقظ من رؤيا، وستمتدّ الطّبيعة في كامل جسدها، كأنّها تستعيد ما فقدته من ألوان ونبضات.

لكنّ الشّتاء قاعدة هادئة قامت عليها هذه القيامة الخضراء.

ها هو الشّتاء… ينزل كضوء بارد، يلمس الكائنات لمسة تشكيل، ثمّ يمضي...ليبدأ كلّ شيء آخر.

رشدي الخميري/ جندوبة / تونس

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...