مظاهر الاحتقار
هموم الناس يا ابن الناس مشاعر هبت بها الرياح في قلوب الملايين من الفقراء والمساكين وعاصفة هوجاء على الظالمين والمنافقين، اتاسف بصدق لبعض المظاهر السلبية التي انتشرت بمجتمعنا، روج لها بكاميرات الاحتقار، حملات سميت بالمساعدات الخيرية، صداقات من فتات المطاعم وبقايا الطاويلات، صداقات من مزابل القمامات تحملها مركبات للقرى ومدن التحضر بجزائرونا العميقة تحرج وتقتل مشاعر اصحاب البطون الخاوية، محسنين لا يخفون الله لا يعرفون الصداقة الا فالمناسبات اهداف تنقلها عدسة الكاميرات المخفية لبيوت ضحايا الجوع، بضائع منتهية الصلاحية احيانا مسمومة ومواد رخيسة الثمن مقارون وزيوت، وعلب طماطم تسوق لبطون الكادحين في وضح النهار، اشهار لاعمال خيرية ومفتخرين باعمالهم وكانها مفتاح لابواب الجنة.
صحيح ان الصداقة تجوز جهرا وسرا، لكن باحترام وبعيدا كل البعد عن مظاهر الافتخار والفخامة الجنونية والتكبر عن خلق الله والله عزوجل يقول ( ومما رزقناهم ينفقون) كما يقول جل جلاله ( وبنعمة ربك فحدث) ،ومن الاحسن ان تتم سرا لكي لا نجرح مشاعر واحاسيس المحتاجين خاصة ونحن في زمن لا يرحم الضعفاء ولا يحترم شرف المخلصين ، اذا النية شرط اساسي في الصداقة وعنصر مهم كواجب انساني اقره الله جل جلاله نصيب من مالي الغني و المحسنين الاوفياء يتصدقون بها لوجه الله واستجابة لاومره والصداقة الواحد تزن مقدار عشر ة حسنات يجزء بها المؤمن الصادق .
لكن اذا تطورت الصداقة سلبا وبمفهوم المصلحة هنا تغيب روح العقيدة وهذا ما لا يغض عليه بصر الا عيون الكفيف، الاسلام وافر العطاء والرحمة في ايام المسلمين وتعددت المناسبات وفرص اكتساب الحسنات تضاعفت لمن اراد ملقاة ربه بقلب سليم.
مناسبات اصبحت فرصة للطفليين وطحالب المستنقعات العاكرة، يهرولون من خلالها لكسب ود البسيط الفقير المحتاج، العليل، الكادح ، اعمال خيرية ينقصها الايمان والنية الصادقة، جمعيات عديدة بداعي فعل الخير تقدم سلات فضالات المساحات الخضراء والبيضاء، مدعمة بمحسنين فلان وفلان صاحب متجر رجل اعمال، مستورد، ترافقهم كاميرات الذل يصورون مشاهد المذلة ويتحدثون عن اعمال حبذا لو كانت سرا، يطرقون ابواب الفقير المضرور في زمن الغرور، يخطفون عزة نفسه كرامته باكياس تحوي بضائع الذل والاحتقار، وتنشر عبر جل المواقع اننا نتصدق بعيون كاميرات العار هذا معنى لاسلامهم .
جمعيات باعتماد رسمي تساهم في احتقار المحتاج وكيس البضاعة لا يتعد خمسة الاف دج، نتقاسم الالم، ونساند اخوننا لكن بعزة نفس وبعيدا كل البعد عن الاشهار وعيون الكفار، نحن شعب مسلم نقبل الصداقة ولا نقبل الاهانة، نحن لا ناكل حتى نجوع واذا اكلنا لا نشبع صدق رسول الله.
اصحاب المصالح و ملايير الدولارات المنهوبة باسم الكادحين حولوا فتاتها و بقايا العملة الوطنية لافعال دنيئة تحطم كبرياء الفقير وتقتل عزته وحبه للناس، ما اتأسف له تلك الحملات التي تروجها بعض الفطريات السامة عبر قنوات خاصة يفتخرون باعمالهم ويدسون على قيم الدين الحنيف ويشهورون عدائهم لحب الله.
زمن الديناصورات والصقور العملاقة اندثر واوهام السيد الرب تلاشت من خيال الكادحين وهزمت نظرية البقاء للاقوى ، لا نمرود ولا قارون ولا فرعون دام له ملكه وما يبقى الا وجه ربك ذو الجلال والاكرام، اوهام نقشت بعقول فئة من الارباب العاصون والمدمنون عن الشر احباب ابليس، يعتقدون ان الرحمة ستزول، وبامكانهم استعباد خلق الله بعطائهم البارد لقلوب لا تشم رائحة التخمة الا بحمد الله.
بحسن نية اوبعكسها الصداقة تبقى عنصر موادة ومحبة ورحمة بين الناس اوجبها رب العزة في عدة اشكال تعزز نفسية الفقير وتجنبه المذلة وتخمة الجوع والابتعاد عن الالحاد والشرك، الاسلام اعطى مفهوم شامل للصداقة وخصص لها تنظيم يصعب علينا الأن تجسيده في واقعنا التعيس الا وهي بيت مال المسلمين بيت يحفظ كرامة المسلم ويعيل افواه الاسر المحتاجة، بدون كاميرات ولا خطابات ولا مناشير ولا زيارات ميدانية لاكواخ الجزائر العميقة، نحن لا نحتاج روبرتاجات ولا اخذ صور تذكرية مع من يغبنونا ويحتقرون عزتنا ويذلون بضعفنا بفقرنا بظروف معيشتنا يستغلون عدم توازن واجهات المنح والمساعدات التي تخصصها الدولة للشعب في العديد من المناسبات الدينية والوطنية والتي لا تصل لمستحقيها في وقتها المحدد مما يضطر فقرائنا الاعتماد على سلات العار، الدولة الجزائرية لا تنام ولا تنافق اكرمت مواطنيها باحترام وسعت لتوفير لقمة العيش الحلال و حققت الغرض المطلوب لولا تلاعب اعداء الوطن بالهيبات والصداقات وتحويلها لوجهة مجهولة، هكذا استطاعوا الاعداء كسب دعم الفقير وحركوا مشاعره الوطنية لتصبح الدولة وبرامجها مجرد حبر على ورق.
امنت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا، وبالفقير عبدا حرا، امنت برب السماء رب العرش العظيم متيقن بان الطحالب سيكشفهم الله جل جلاله والزمن لا يرحم في مصائبهم ولا يجدون من يواسي انينهم ونباحهم ببن ارويقة المستشفيات الحمد لله عن الصحة والراحة والقلب السليم اللهم دوام النعمة للجزائر الحبيبة واذا كنت لا تستحي فلا تفعل ما شئت لانك فعلت ما يكفي ارحموا فقرائنا انهم اكثر خلق الله يدخلون الجنة يرحمكم الله اجتنبوا الرياء انه الشرك الخفي هكذا قال محمد صل الله عليه وسلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق