الثلاثاء، 22 فبراير 2022

خطأ التقدير.. بقلم شاعر الكلمة الصادقة النقيب

 مقالة عفوية

خطأ  التقدير بالدف والبندير 

 

ركيزة الدار او الفلجة اوخراب المضرب كما تعرف بلسان البدو الرحل هي تعابير كلها تصب في معنى واحد الا وهو العمود الفقري  أسس بناء البيت أوالخيمة التي تشيد بها حياة الاسرة وبمعنى أدق واشمل  يقصد بها الوالدين ويقول الله عزوجل(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) صدق الله العظيم .


الوالدين  هما همزة الربط والشرط في استمرار الحياة البشرية والمحافظة على النسل  وقد وهبهما رب العزة مكانة مرموقة  سنتداول عليها كسلطة ابوية لا محالة من الشك في يوم ما ، نتقلد  كرسي المنصب بعفوية ونمسك زمام الامور ونجلس على اريكة راحة المسؤولية الفطرية  او اشواك  تنهك احسيسنا حين نفشل في مهمة تحضير أجيال صالحة .


يقول سبحانه عز وجل في كتابه العزيز ولا عزيز الا الله وقد خص الوالدين بايات قرانية  جعل أهميتهما تاجا فوق رؤوسنا  وعزز من شأنهما  ويقول في سورة الإسراء: {وَقَضَىٰ رَ‌بُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ‌ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْ‌هُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِ‌يمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّ‌حْمَةِ وَقُل رَّ‌بِّ ارْ‌حَمْهُمَا كَمَا رَ‌بَّيَانِي صغيرا ) صدق الله العظيم ، من هنا ندرك ان الله عز وجل حرص كل الحرص على وجوب  طاعة الوالدين باستمرار وعدم عصيان ما أمرنا به رب العزة.


وللوالدين أدوار  مختلفة في الحياة بين  الاب والأم  تجدهما يتقسمان مشقة الحياة البالية والمتاعب اليومية بغية  تحقيق السعادة النفسية والروحية والاستقرار  كمهمة أساسية تتطلب جهدا كبير ، الأم على سبيل المثال تهتم بالأمور الداخلية من ربوع مملكتها ، تجاهد في تربية الأبناء بالحنان والعاطفة ، تسهر على راحتهم ، تهتم بالرعاية  الأسرية،  تطعم ، تعالج، ترافق أفكارهم بالنصيحة والموعظة.


 ليأتي دور الأب مكملا لتلك المهام النبيلة و الذي لا يقل أهمية في اداء شؤون الاسرة  فهو العمود الفقري والساس المتين كمراقب لتصرفات الأبناء،  التوجيه الصحيح والسليم في الحياة والحياة الأخرى  ،  يجاهد في اقتناء كل الضروريات ومتطلبات الحياة،  يعض بالنصيحة ، يحذر  يواكب التوجهات الاجتماعية وميول أبنائه، يسهر على ضمان الاستقرار و الاطمئنان  والامن،  الحماية لكل أفراد العائلة ، ولا تنحصر  ولا تتوقف مهامه هنا بل تتعد لضمان مستقبل أبنائه ورعاية مصالحهم ، لدى أعطى الله عزو وجل أهمية كبيرة للوالدين وحذر من المعصية خاصة إذا بلغ أحدهما الكبر فيقول جل جلاله  (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ‌ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْ‌هُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كريما) صدق الله العظيم ،  اذا مكانة الوالدين محفوظة ومكرمة عند الله حتى ولو لبسا كليهما  ثوب الشرك والكفر وحاولا اخرجك من ملتك فلا تطعهما ولكن صاحبها في الدنيا معروفا بطاعتك لله  ولا تكن من الذين يتصفون بخبث الصفات عقوق الوالدين وهذا جلي وواضح في قول رب العزة( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} لقمان 15 صدق الله العظيم 


وكما سبق وأن ذكرت فإن المسؤولية بينهما مشتركة والحياة مسرح خشابتها مليئة بالالغام من عناء و متاعب ومهام شقة ، ولكل من هما دور اساسي داخلي وخارجي ، عاطفي وردعي  ومهمتهما  تصب في سراج واحد  لقلب سليم فائدة الاسرة الصالحة .


 لكن لماذا اليوم نهمل ونتجاهل بقصد أو بدونه دور الأب السند القوي المثل والقدوة الحسنة القلب النابض داخل الحياة  الأسرية  ، لماذا نهمش عمدا جهذ الأب الحنون الأب الرفيق الصالح  ، الصاحب ، المربي المضحي بما يملك وما اكتسبت يداه،  الأب يجاهد من أجل البقاء وتحقيق متطلبات الأبناء قدر المستطاع ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، تيقن ان الأب اذا لم يستطيع منحك ما تريد تأكد انه اعطك كل ما يملك ، لماذا اليوم نتجاهل حنانه ، ونتخوف من تصرفاته ، وأحيانا نهمل مصالحه الخاصة التي تخدم الجميع ، لماذا اليوم نفكر الا في الام او ان الام هي من جعلتنا نفكر فيها بتصرفات الخبث والجهالة .


 حقيقة شريعتنا تبين لنا ان الجنة تحت أقدام الأمهات وجوب احترامها طاعتها والاهتمام بها لكن  في ظل اختلاف المهام وفشل أسمى أهدافها في الاسرة  ، عن اي  أم نتحدث  ، نتكلم عن أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن  عفوا اننا نتحدث  عن أم حرضت أبنائها بعدما اشتدت عظامهم لاهانة رب الاسرة،  عمن نتحدث عن أم تمارس طقوس  العنف ضد ولي نعمتها  ، اية أم لها الفصاحة  اللغوية ان تمدنا بطعم الحياة في غياب الركيزة ،  اضن اننا  نتحدث عن أم  فقدت ميزان الحياة وبوصلتها مالت عن الطريق وضالت الدروب في شعاب لا نحمد عقبها .


صور من الواقع المرير وانت تشاهد أحداث تقشعر لها الأبدان و تبكم  منها افواه  المجانين بصمت قاتل حتى لا يتفوهون  بالحكمة وكلمة حق ، صور باتت مألوفة في مجتمع ضائع يشتهي رؤية الأشياء الدنيئة حتى يرويها بلعاب لسانه النتن فالمناسبات والأعراس ويفتخر بفخار ليس من طينته ،  أبناء يسبون ويشتمون و يلعنون جهرا وسرا وأحيانا أخرى يضربون ضربا مبرحا آبائهم أمام عامة الناس في مجتمع لا يرحم بايعاز  من تلك الشريكة المرتدة عن دينها او حتى يدخلونهم لدور الرحمة ومراكز المسنين بين أحضان الحرمان والشوق  القاتل ، تلك لام التي كرمها الإسلام واعطاها مكانة مرموقة وقال فيها حافظ ابراهيم ان أعددتها أعددت شعبا طيب الاعراق  ونالت باستحقاق وسام المجتمعات الراقية تلك الام المفلسة  في أخلاقها ولا اعمم ، تلك الام من ضنت انها الاقوى والشيطان يحثوها يافلانة غير ما يتغير انه كبر وهرم واضحى لا يواكب حياتك اجعل له بديل انه غير صالح بشفاه التقبيل واختاري ما يناسبك  سنا شابا من خيرة الجيل .


نكرم الأم اعتراف جميل ومبادرة حميدة ، نكرمها بطاعتنا وحبنا وخوفنا حين يمسها الضرر، نكرمها بعيدا عن مفهوم الدف والبندير والاختلاط المكروه المسئ لكرامتها  ، نكرمها بعيد عن خبث الشياطين من الأنس والجان، نكرمها بعيدا عن مكيدة برامج المنافقين المطبلين للغناء والمجون والفن المعفون ، نكرمها عزيزة في قلوبنا ونهديها حبنا و نمنحوها عواطفنا بإخلاص. 


إذ نحتفل كل سنة بعيد الحب المهزلة ، ونحتفل بعيد المرأة الوطني المصادف للثامن من شهر مارس كعادتنا نحتفل من أجل الاحتفال ، في صخاب وذوي الدف والبندير  يطغى على مفهوم الاحتفال الرقص ، نسج المكائيد واكتساب خبرة تدمير البيوت وتشتت العائلات وتسيطر ابواق  تسويق الشر والضغينة منهن مطلقات ، وخائنات  بالوكالة ، وعوانس تأخرن  عن موكب العرس ببضعة خطوات والحظات لا ترحم فقد  سار المسير في درب عسير  لعروسة لا تتشرط ومهرها أدنى ، هاته الابواق تتعمد المطالبة بالمساواة بلا معاناة ، ابواق تعمدت في خيانة القوانين ، مساواة في المسؤولية المشتركة تهدم الكيان الاسري .


 فإذا الإسلام كرم المرأة فان واجبنا نحن الرجال ان نفهم  قيمة التكريم بمفهوم ان المرأة اقصد الصالحة العفيفة الشريفة في طبعها واخلاقها هي الأم  والزوجة والعمة والخالة والجدة والبنت وبنات المسلمين  كلهن اعراضنا ويفترض علينا واقعنا احترام  هذا التكريم  .


بالمقابل لماذا لا نكرم الرجال ونخصص لهم عيد وطني يحتفلون به كل سنة يبحثون من خلاله عن بؤرة الخلل في المجتمع وإيجاد حلول للمعاناة ،يفضفضون من خلاله بامسيات ادبية وبمساهمة دكاترا وأطباء  علم النفس الجزائري وليس مخابر فرويد عالم النفس الشهير بأفكار تنطبيق على مجتمعات الغرب وبرمجت  محاضرات قيمة بعيدا كل البعد عن الضغينة .


 لماذا لا نفكر في معنى المساواة التي تطالب بها امهاتنا وزوجتنا وهل نقارنها بالحرية ، وهل فعلا مسهن الضر من وجودنا كشريك روحي في شريعة السماء و الحياة ، لماذا لم نحاول أن نسأل الزوجة وننبش في خفايا جيوب أسرارها  ونسأل ونكرر على العموم بمعنى  مفهوم المساواة لدى عقل امرأة وهي ببيوتنا ملتزمة بخدمة ابنائها بكل إخلاص وتفاني تشاركونا الحياة،  تبتسم تارة وتعضب أحيانا تبتهج تارة وتارة أخرى تتفوه بكلمة انا محقورة  لقد الفنا عنائنا،  الزوجة لا تطالب بالمساواة في عقر بيتها الا عن طريق  افواه مهدمات المجتمع ، ولماذا ابواق الشر تطالبونا بالمساواة الا في عيد الأمهات مستغلين سداجتها   ، أضن انه ابتلاء السفالة  من افواه الجاهلات لنصوص الدين وشريعة الحياة الا ما رحم ربي  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...