خليفة
بين بائع ورد بين الأرصفة و طالبة في البيولوجية
بحبر حزين من قلم رصاص انا : خليفة
من كلية الآداب تعرفت عليها ، أبوها يشتري مني الورد ، و لم يعلم أن الورود التي يشتريها تستنشق منها ابنة ابيها رائحتي . و كلما اشترى مني امنحه وردة من الاكليل خصيصا لها .
يسألني أبوها : لماذا هذه الوردة تختلف عن الورود ؟ ام انا من زبائنك في غدو و رواح على الورود . !!!!
و لم يعلم أن تلك الوردة انقصها من ثمن شراء الورد و اجمعها بين فائدة يومي و اتحمل ذهابي إلى الجامعة مشيا على الأقدام ، ثمن هدية الوردة ، لأن امي تعلم راتبي كم اتقاضى من بيع الورود .
كلية البيولوجية تدرس علم النباتات ، و من أجلها أردت أن ابيع الورد . و من كلية الآداب تعلمت اداب الجود و الكرم عند العرب .
في السيارة ذقت جميع طبوع الغناء ، و من الركاب سمعت كل أنواع الكلام ، هذا بائع ورد ، و ذاك من هموم الحياة يشتكي ، و سائق سيارة الأجرة همه الوحيد في ثمن السفرية ، و كل واحد منا له قصة حياة دفينة قلبه .
في كل وردة ابيعها أرى فيها صورة ابنة ابيها ، و من مسكها اشم رائحة أمي .
كلية الاداب تبعد عن كلية البيولوجية ببضعة أمتار ، و مسافة القرية و البلدة يلتقيان في الورود .
أنا ابيع الورد و من قرية أمي تعلمت كيف اسقي الزهور لتبعث رائحة عطر على البلدة .
و من قال انني لم أكن بائعا للورد كذلك .
بحبر من فاكهة التمرغرة انا خليفة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق