الأربعاء، 2 مارس 2022

بائع الورد ....بقلم خليفة خرباش

 خليفة 

           بين بائع ورد بين الأرصفة  و طالبة في البيولوجية 

                بحبر حزين من قلم رصاص انا :  خليفة

 من كلية الآداب تعرفت عليها ، أبوها يشتري مني الورد ، و لم يعلم أن الورود التي يشتريها تستنشق منها ابنة ابيها رائحتي . و كلما اشترى مني امنحه وردة من الاكليل خصيصا لها . 

   يسألني أبوها : لماذا هذه الوردة تختلف عن الورود ؟ ام انا من زبائنك في غدو و رواح على الورود . !!!! 

   و لم يعلم أن تلك الوردة انقصها من ثمن شراء الورد و اجمعها بين فائدة يومي و اتحمل ذهابي إلى الجامعة  مشيا على الأقدام ، ثمن هدية الوردة ، لأن امي تعلم راتبي كم اتقاضى من بيع الورود . 

   كلية البيولوجية تدرس علم النباتات ، و من أجلها أردت أن ابيع الورد . و من كلية الآداب تعلمت اداب الجود و الكرم عند العرب . 

   في السيارة ذقت جميع طبوع الغناء ، و من الركاب سمعت كل أنواع الكلام ، هذا بائع ورد ، و ذاك من هموم الحياة يشتكي ، و سائق سيارة الأجرة همه الوحيد في ثمن السفرية ، و كل واحد منا له قصة حياة دفينة قلبه . 

   في كل وردة ابيعها أرى فيها صورة  ابنة ابيها ، و من مسكها اشم رائحة أمي . 

   كلية الاداب تبعد عن كلية البيولوجية ببضعة أمتار ، و مسافة القرية و البلدة يلتقيان في الورود . 

   أنا ابيع الورد و من قرية أمي تعلمت كيف اسقي الزهور لتبعث رائحة عطر على البلدة . 

   و من قال انني لم أكن بائعا للورد كذلك . 

   بحبر من فاكهة التمرغرة انا خليفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...