الأحد، 17 يوليو 2022

دراسة ادبية ...نص تأملات...علاوة درارجة

 نواصل مع بعض في الدراسات الادبية و الابداعية للنصوص التي تنشر في منتدى صوت العرب محاولين أن نعطي حق العمل الإبداعي لكل المبدعين و اليوم نعود إليكم بدراسة نقدية لقصيدة الشاعرة الدكتورة أسينات ..أرجو أن نشارك جميعا بتعليقاتنا على الموضوع لنستفيد جميعا ..

بقلم / الأستاذ علاوة درارجة

...تأملات....

عندما تشرق

الشمس..

تخبر عنك..

أن جدائلها... ضفرت منك....

من نور صدقك ...

وجمال سريرتك...

وطيبة قلبك...

أما اليوم ...

فلقد تغير....

كل شيء ...

حتى مسبحتي.... اصبحت تراك....

كل العيون....

تتباهى برؤياك...

سأعيش مقفلة ...

العينين ...

لأحلم ...وأحلم....

حتى يصبح ....

حلمي رؤيا.....

حينها ....

أعاتبك....

ماذا دهاك......

ماذا هناك.....

اهكذا يقاس....

الود ...

اهكذا تلتقي ....

النبضات.....

ام هو صمت ..

سرقت منه ...

الكلمات......

خجلت منه ....

العبارات....

كف ضجيجك....

عني ...

فأنا إمرأة إذا....

عشقت......

أستوطنت ...

الفضاءات.....

ما تحمله الأرض...

والسماوات....

إذا عشقت....

حملت الأبجدية..

على أنامل الأقلام....

ورسمتك ...

ربيعا او خريفا....

فلا تعنيني ...

المسميات....

إمرأة....

ترفض المتناقضات....

تعيش الحب ...

تملأ الحياة.....

بريق نجمات...

الحب عندي....

تأملات....

الحب عندي...

يحكي همس...

النبضات ....

أكتب ولا ادري...

ماذا كتبت....

ماذا اخبرت.....

هل كان يعيش.....

بداخلي سر....

كرذاذ المطر.....

بلا أصوات....

ام كان.....

رزقا من رب..

الكائنات.....

تأملات....عندما تشرق الشمس..تخبر عنك..أن جدائلها... ضفرت منك....من نور صدقك ...وجمال سريرتك...وطيبة قلبك...

الكتابة فن و تجارب ...والابداع حالة من حالات الجنون ...يعيشها الكاتب دون ان يشعر بما حوله ...النص للشاعرة الدكتورة أسينات التي استهلت نصها ب: عندما تشرق الشمس ...وتنتهي ب : وطيبة قلبك ... الملاحظ هنا القدرة على تشكيل هيئة لفظية تتعلق بتطبيق قواعد ومبادئ عامة ترسم من خلالها الشكل العام للنص ة إعطاء الصورة الكاملة للبناء الشاعر ...وإذا حاولنا الولوج إلى حقيقة الإحساس فإنه في الحقيقة أكبر من اللفظ و هذا يظهر جليا في صدق الاحساس و سهولة اللفظ الذي جادت به الشاعرة من خلال كلمات بسيطة بالغة المعنى الشيء الذي أظهر الاحساس بمظهر الرقي الانساني واذاعة الاطمئنان في الذات العاشقة ..

كلمات الشاعرة (الشمس- النور – جمال السريرة – طيبة القلب ) ألفاظ لها معان تلفت نظر القارئ إلى ما تخفي من ورائها من معنى صادق و شفاف ..

أما اليوم...فلقد تغير....كل شيء ...حتى مسبحتي.... اصبحت تراك....كل العيون....تتباهى برؤياك... سأعيش مقفلة ...العينين ...لأحلم ...وأحلم....حتى يصبح ....حلمي رؤيا.....

في هذا المقطع تزينت الصورة الشعرية بمدركات جديدة تحررت منها الشاعرة بتعبير آخر أرادت من وراءه تجربة أخرى و استعداد يفصل بين المقطعين حيث قالت : (أما اليوم) هنا لغويا فقد تجاوزت مرحلة قديمة الى مرحلة أخرى ب : أما ...لا تهمنا الامور اللغوية بقدر ما يهمنا الشكل الذي جادت به الشاعرة ...

الشاعرة في هذا المقطع تذهب الى جانب آخر من جوهر النص وهو أنها تريد أن تبتعد عن عالم محسوس إلى عالم آخر الرؤيا و هذا جنون الشاعر بإحساسه الرهيب الذي في بعض الاحيان تجده يقول كلاما لا يصدقه العقل و حالات لا تجد لها تفسير ، لأن الظواهر الشعرية تتوقف على الفحص الدقيق لمعنى فلسفة الحب و الاحساس بمشاعر الود ...

فالشاعرة ..تحلم و تحلم الى درجة الرؤيا ...هنا تتم مرحلة الوصف الذي يعرف على أساس عالم الصورة العميقة في ذات الشاعر ...

حينها....أعاتبك....ماذا دهاك......ماذا هناك.....اهكذا يقاس....الود ...اهكذا تلتقي ....النبضات.....ام هو صمت ..سرقت منه ...الكلمات......خجلت منه ....العبارات....

الشاعرة التزمت هنا ببعض الاسئلة التي حددت لها بعض الزمان و المكان في ذاتها دون أن توضح في نصها دلالة المعنى الحقيقي للحدث الذي تتحدث عنه ..

كما ارادت من وراء هذه التساؤلات التزام الالفاظ المحددة بعناصر التشويق ..والانتقال تدريجيا من العتاب الى اللقاء الصامت و اعتزال الكلام الذي في الواقع هو منتهى العتاب و شدة اللوم ...

كف ضجيجك....

عني ...فأنا إمرأة إذا....عشقت......أستوطنت ...الفضاءات.....ما تحمله الأرض... والسماوات....إذا عشقت....حملت الأبجدية..على أنامل الأقلام....ورسمتك ...ربيعا او خريفا....فلا تعنيني ...المسميات....إمرأة....ترفض المتناقضات....تعيش الحب ...تملأ الحياة.....بريق نجمات...

من التساؤل الى القرار . ...عندما يكتب الكاتب ويسرد مافي جعبيته من أحداث و يدرسها القارئ القارئ يجد بين أحرفها مدادا لا ينضب ..لأنها في احساس دائم لا يتوقف ..

هنا تقول و تتحدث عن نفسها بأنها امراة اذا عشقت استوطنت ...و ترسب كلامها الى ان تقول ترفض المتناقضات ...تعيش الحب تملأ الحياة .....بريق نجمات ...هنا المرأة التي تتحدث و ليست الشاعرة فحب التملك من سمات المرأة اذا عشقت و أحبت ..لانها تنتقل من حال الى حال و هذا ما لمسناه في النص ...دون الرجوع لالفاظه الواضحة المعنى ...

الحب عندي....تأملات....الحب عندي...يحكي همس...النبضات ....أكتب ولا ادري...ماذا كتبت....ماذا اخبرت.....هل كان يعيش.....بداخلي سر....كرذاذ المطر.....بلا أصوات....ام كان.....رزقا من رب..الكائنات.....

تعود الشاعرة لتقول : لتحدثنا عن مولاقع أخرى في الذات البشرية و هي من أنا ؟ تبدأ هنا تقول الحب عندي ....يعني أنها تريد أن تحدثنا عن الإحساس عندما يتملكها تقول بعيارات صريحة وواضحة الحب هو تأملات و همس و ترجع بنا الى سابق ما قالت بأنها لا تعلم ما ذا كتيب من الأثر الكبير الذي تعيشه بنية خالصة و تصاحب هذه الاحساسات مولدات راقية لتعيش روحا متناسقة مع الاحساس دون مقاومة ولا تفريط ...

الكاتبة كان سقوطها في بعض المحطات من ناحية الموسيقى الداخلية التي تتحكم فيها المعاني و الالفاظ و المخاطَب و المخاطِب و القيمة المسندة لهذا الفعل الموسيقي هو التأثير المحصور بين الوظائف الشعرية ككل .......دون ان نعطي مثالا لذلك لان الموضوع كان عامل ثانوي يستطيع الكاتب تدركه من خلال التجارب الابداعية ....شكرا للدكتورة أسينات ..

عين دال .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...