عبوس حلب ...
كيف يستظلّ القلبُ
في حرّ المباني المحرِقه .
مَطرُ الإحساسٌ ينزفُ لمن تحت خيُوطِ المَوت .
زلزال يُرجِعُ الزَمنَ المعنى بالنزيف .
شباط الكوارث
هل كان صمتُ الليل ينسجُ جرحَهُ في الخفاء
أأصوات الطفولة والكهولة صداً
أم كان صوتُ الأرض ِ
والوطن ُ المجفّفُ مثل أوراق ِالخريف ..!
الحرفُ يَنقشُ فوق
جُدران المآسي سِرّهُ
في حَلب ..!
ما كانَ يغرِفُ مِن
بِحَارِ الغيب ِ
هذا الدمار المخيف
هل كانَ ينحتُ مِن صخورٍ خارج حكمَ الله
وتهدمت الأمكنة
وارتفعَ الضجيج ُ
وأبحرَ الكلمُ المقدّسُ
في صرخات مبللة بالدَّمع..
وعقولٍ مغلقه الصُّور
يغشاها التراب وسحائب الدخان
زُمرٌ ركبت جوادَ الموت ِ تجتازُ الحياة
والقلم ملَّ الكتابة ِ
من زمانِ دخل الحزن
لحظات أقوى من
لغة البنادِق ِوالسيوف
حيث فجوة
لا تغلقها الآلام
ولا نثر ولاشعرٌ مقفَّى
فالقدر تجاوزَ قدَره وسكتت الكلماتِ
الا الرَّحمة للرفاة
الأمرُ أصبح يَعصُرُ الكلماتِ عَصرَا
يرفعُ الأركام والأوهامَ قصرَا
والموتُ يرقصُ في مساحات الحٌقول
والسَّنابل سَكرى
غادر أيها الفرح
غادِر سماءَ القلب
يا وجَعاً تحنَّطَ منذُ
بدأ الخوف بدمعة
سوريا ..إنّي طرَّزتُ جُرحِكَ نسائِم في دمي
فاحمِل أيها الغضب خُطاكَ واذهَب ولا تعُد
فالقلبُ تغمرُه سحاباتُ الهموم حتى الجنون
إلى المعسولِ مِنَ الأحلامِ اليَتيمة..
تَجَلَّد يَا صَوتَ أَنَايَ!
ولا تَتَأخّر في تمويهِ حزنِي ..
فزَمجرة القمر المحروق
طالت عُبوسِ الشمسِ
فوقً سَماء حَلب يا عرب .!
د.عباس الجبوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق