ألا كمْ نُسْمَعُ الزمن الخِطابا
نجادلهُ ولا يٌصغي العِتابا
ونطمعُ أن يَرُد جميلاُ
لثورة ما برحت تعودَ الشبابا
لم نرَ مثلها تتجلِى جديداً
ولا تترك متونَ الدُّنْيا يَبابا
وإن كان نٍّضال الجزائر قدرٌ
فالنًّصر معقودٌ بالنَّوايا والرِّكابا
وهمّ العُربِ همٌّ مرتقبٍ أموراً
يشيخ الرضيع على غرائبها اغترابا
وإن أخا في الجزائر من ذهَب
بالشهادة علَّم الإنسً والطيرِ الثِّغابا
ثائرٌ يستطعمُ البيضَ المواضي
ويَستَسقي الملاحِم لا السَّحابا
وضع المنيَّةَ في الأفعالُ حَزماً
وعزماً كان بها النَّصر الصَّوابا
وكنَّا الى جانبِ الثوار نارا
تزيدُ بنفحة ِ الشهداءِ التهابا
فلم يمهِ الحسام القين إلاّ
ليصرفَ عند سلَّتهِ الرِّقابا
فرنسا لم تنجُ بنفسها فلاةّ
كانت.تخالُ هزيمتَها شَرَابا
فكم ملكٍ من غاصب بخوضِ هلاكٍ
فتح عليه النار بالف بابا
وقفتُ امتي من التناقضِ ريبةً
ولا يقفُ اللبيبُ إذا استرابا
كأن الدهر صاغ محاسنه ظلاُ
فما في الجزائر يُجزى ثوابا
ولو أخذَ الزّمان بكفّ حرٍّ
لكانت فلسطينُ أمْراُ للدٌنيا عُجابا
تجرعت الزمام شُربُ الراحِ هَمّاً
وأورثت القلوب الشدُوُ اكتئابا
وخُلَق ثوارُ الجزائر نصرا
لعُقودٍ لَقنو الأوغاد أصنافَ العَذابا
وقد بدُلت بعد سراة قومٍّ
ذئاباً في النضال كأنهم الصحابه
وما الرباط أعوزُ من صديق
إذا خبثُ الزمانُ عليك طابا
وما ضاقَت عَلينا الأرضُ إلاَّ
برز الخبيث مكانها الأسلآبا
يغدر بالأصيل في القفارَ تعسفاً
تجاوز سحتاً على ثرواتها إنْتهابا
وفي الجزائر بناة فخرٍ وعزٍ
وحثيثَ شهامةٍ وفصلَ
خِطابا
وتحسب النبي الهادي
مؤازراً
للرابظين اسوداً فَوقَ الهِضابا
سَرو تحتَ نَجمٍ من سنانِ
ولا نجمٌ عن الأبصَار غابا
وأتم الله نَصراً للمعالِي
لشعب نال المُنى منها وآبا
وافراحاُ كلما إستَمطرت ألقاً
بِها مٌهج الشُّهداء ازدادت خِضابا
كأن النَّصر مهماز اليقين يذكي
زهوَ ماء رونَقِهِ لذابا
الإستقلال شعاعَ عين الشمس فيه
وإن كانَ الزمانٌ به ضبَابا
كأن الدَّهر يَضحك للأماجدِ طوعاُ
فما زال النضال له رِضابا
حين شؤفت ذئابة الاعداء
بشدوٍ صَبوحٍ ضربت به رقابا
بنو الجزائِرَ في موطنِهم كِراماً
تعافُ الضيم أنفسهم وتابى
وتَطلعُ في مطالِعهم نُجوماً
تعدّ لكلّ دعي وأفاقٍ شِهابا
صبر الافذاذ للخطوب على صرُوفٍ
هم الأشاوس وأحسابٌ نُكَرِّمها احتسابا
لم تخلُ الكَواكِب من سقوطٍ
ولكن لنا فيها شَمُ التُرابا .
د.غباس الجبوري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق