رباعيات وجع القلوب :::
كانت نشوة الانتصار كعبق الزهور
تملأ كل الفيافي والنسائم كأنها البخور
لم يطب لهم ذلك فنفثوا حقد كورهم
ليحرقوا وجه الطفولة و صباح الحور
أطلقوا بومهم وغربان فضائهم الأسود
وضباع مضاجعهم وتجاوزوا كل الحدود
تنهش أنامل الرُضع ومُقل أطفال غزة
والكل صامد وصابر ولكن للصبر حدود
آكلو لحوم البشر هم مصاصون للدماء
لا دين عندهم ملعونون في الأرض وفي السماء
قتلوا آلاف الشيوخ والرجال ويتموا الأطفال
دمروا البيوت على الناس والحوامل من النساء
هم شهداء أحياء عند ربهم يرزقون
في الفردوس الأعلى بلقاء ربهم فرحون
وقتلى الظالمين في جهنم تلفح وجوههم سقر
يُعذبون وعن قتلهم الأطفال الأبرياء يُسألون
ستنهض عظام الشهداء من الأجنة والأطفال
من تحت الأجداث بأمر الله العالي المتعال
لتصبح رماحاً وسهاماً وسيف حقٍ بتار
موجهة لنحور القتلة وسيضربون بالنعال
تنتشر مجازرهم في كل المدن والحارات
الشوارع مليئة بأجساد الشهداء والماجدات
انتقام الله من القتَلة لأرواح الشهداء قريب
ولمئات منهم ومئات تحت أنقاض البنايات
دمروا المساجد والكنائس ورموز التاريخ و الحضارات
لم تسلم من بطشهم روضات أطفال أو حضانات
حتى المدارس والجامعات بمختلف مستوياتها
لم تعد صالحة للتعليم و حماية النازحين من بطش الطغاة
د. عز الدين حسين أبو صفية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق