محراب الصمت----------
خلف ستائر الوقت المهترئة،
يقف محراب الصمت شامخًا،
كأنه نبض الكون الأول.
إنه المكان الذي تُغلق فيه أبواب الكلام،
وتُفتح نوافذ الأرواح،
لتبوح دون أن تَسمع أو تُسمع.
الصمت ليس غيابًا،
بل حضورٌ هائل،
عاصفة من همسات الكون الساكنة.
هناك، يبتلع الزمن كل صوتٍ عابر،
ويُعيد تشكيله كأغنية سرمدية،
تعزفها الفراغات
هو ليس مكانًا يُزار،
بل غابةٌ داخلية تسكنك،
جدرانها من أوجاعك المتراكمة،
وسقفها سماء الحلم
الذي لم تجرؤ على النظر إليه طويلاً.
فيه تتوحد فيه مع ظلك،
تنفصل الأرواح عن أجسادها،
وتتحدث بلغة الصمت المطلقة،
حيث كل تنهيدة قصيدة،
وكل ارتجافة صلاة......
دنيا محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق