كأنك من بعيد
كأنك َ من بعيد
تفتش قلبها البكر عن غرس ٍ جديد
قالت المرايا: لا وجه للتشبيه
عكس الحزن ُ نفسه كي تضيء البذرة
فهل أبصرَ غير التصاق الأرض بالزنود ؟
لا وقت للتنبيه لو تاهتْ بوصلة الوجوه
صبّح على الأشجار عند التقاء النهر بالفكرة
صوّب على التاريخ كي يشعرَ الحلم ُ بالوجود
من أين يأتي الماء ُ للشريد ؟
أنت َ الذي مت كثيرا
كي تولد َ الأعمار ُ من عهد ٍ و من ثورة
وكأنما جذر التحدي في الوريد
الشوق بعد الهدم من يحميه ؟
أتتسع ُ الحقائبُ للأيام ِ و الأحلام ِ و الذكرى؟
النبض ُ كيف لبيته يعود؟
ماذا يقول ُ الدم ُ للحدود؟
أنا الذي أرسلت ُ صوتَ الورد ِ للمهرة
تاه َ المرام ُ فاستدعى لياليه
وقفتُ قرب النار و الردود
أنت َ الذي جئت َ إلى الأسماء ِ بجذوة ِ النبرة
بيني و بينكَ مسيرة و نشيد
تاق َ الفداء ُ فاستوحى ماضيه
فوق الركام ِ رأيتني أقاوم ُ التجويع ِ و الهجرة
هل يزول ُ الفرق بين النزف و القصيد؟
كأنني أنا القريب ُ تخطفني من عيني عاشقة ٍ نظرة
سأخاطبُ المعنى الجريح كي يأتي المعنى الذي يليه
العابرُ للمحقِ و هذا البقاء يطردُ الجنود
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق