السبت، 18 أكتوبر 2025

التفاتة أخيرة....بقلم أمينة موسى

 التفاتة أخيرة

--- --- 

"التفاتة أخيرة "  

لا ألتفت بعدها ..

تدفن كل شيء، من جراح ماضيّ 

تسدل ستائر الحياة ،

على كل زاوية مظلمة فيه..

لن ألتفت لزمن مضىٰ 

والشمس تعلن شروقها 

أصنف الأشياء ؛ وللأمور أحدد 

أفك قيودي العابثة ،

أنظر لبصماتي الجميلة ،

والتوقيع عليها...

أتابع خطواتي ،

لا أجعل الزمن يغتال لحظاتي 

وإن كانت الرحلة طويلة ..

لن ألتفت لزمن انقضىٰ 

فات ؛ ووقته نفد  

سأغير العناوين..

أكتب على صفحات صدري 

كلمات تبث أريج العطر ،

والصفح الجميل ..

لن ألتفت لأيام أفلت ؛

ويخونني تدقيق التفاصيل..

لا أصغي لصداها ؛

لتنجرف حواسي ،

وتنعطف أحاسيسي تجاهها 

أخطط ؛ أرسم طريقي المحدد 

الأقرب والمرتقب 

لا للبكاء علـىٰ الأطلال ،

و الأمس ذهب 

أجدد الإطارات ،

أنقش عليها أروع العبارات، 

وأمامي أضع التغييرات ..

"التفاتة أخيرة "

لن ألتفت بعدها 

لكبيرة كانت ،أو صغيرة 

لا أدع أطياف الماضي 

تعسر سيري ؛ تترصد 

أقف مع الذات ،

أعكس المرآة، 

أعيد النظر ،

لن أجعل حجم الشأن يكبر 

 يتشابك ، ويتجذر 

وأخلق منه قضية ؛

تطوقني ، تحاصر مكاني ،  

وفي كل وجهة سبلي أتعثر

أخاطب قلبي ،

أعيش أملي ، 

لأصل المراد والمقصد 

فالعمر قصير؛أجل محدد 

فلا أتردد 

"أعفو" ، عمن ترك رضة؛ 

وشرخا عميق الأثر 

كان بقصد أو بغير قصد 

فارقتنا الأعوام ،وتُفارقنا المسافات 

ابتعدت عنه، وعني ابتعد ..

"التفاتة أخيرة "

أقطع حبل المعاناة ،

أزيل ظلام الحيرة ،

أتذوق سعادة الحياة،

فالأفئدة مخفية ؛ 

كل منها تعاني ندوبا نفسية 

"أمحو"، الأدران المتبقية 

تختفي و تندثر 

أصافح ، أسامح 

لنفسي أصالح 

أتنفس ، أسمع أوتار روحي ..

أرسم عليها أياما تتجدد 

تمتزج بالصفاء ، تعزفها الرياح 

والأمطار الفضية ،

تروي الجذوع البائسة 

تورق أغصانها وتزهر

يعلو رنين الأفراح 

وتسري في دمي الطمأنينة ؛

في أعماقي تتجسد ،

تعم جوهرة الفؤاد ،

لتسيطر على ملامحي نعمة الارتياح .

بقلمي أمينة موسى

طنجة- المملكة المغربية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...