السبت، 26 فبراير 2022

الخطأ البشري ....شاعر الكلمة الصادقة النقيب

 مقالة عفوية 

الخطأ البشري .


عادة  البشر النائم او التائه في عبقرية الجهلاء يتعلم من أخطائه المرتكبة في صراع الحياة  وعقل البشر  يزن أفعاله ويقيم أخلاقه ويصحح دروبه ويتعلم من أخطاء الآخرين او يتخذ العبرة ،لا يكررها  يحترس من السقوط الحر في متهات الحياة، من  منا لم يرتكب خطأ او معصية بحجم  اوتاد الهملايا   ، ومن منا لم يشعر بالحسرة  والندم حين اتخذ قرار بعيدا كل البعد عن الصواب ونور الحق  ومن منا لم يتعنت في قراره  ومن منا لم يرتكب خطأ يجره عبر اوحال الوادي الصامت ليهوي به في غيبات الزمن المبهم، وخير ما نستشهد به في هذا الصدد ما جاء عَنْ أَنَسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَاجَهْ، وسَنَدُهُ قَوِيٌّ ، هذه سنة الحياة الدنيا في خلقه ، نتحكم فيها بالعقل والحكمة ومن حاد عن الصواب ضاع في كهوف الذئاب.


وبطبيعة البشر في تصرفاتهم  غير معصمون من الخطأ لان الخطأ البشري لا يقيم على اساس الحجم فقط بل يقيم على أساس  الضرر المرتكب في حق نفسه او في حق الآخرين ولا نجزم في تقيمنا بأن الخطأ  يكون دائما خطأ عمدي ،بل هناك خطاء عفوي يصنف في شكلين موازين بين الخطأ المادي و المعنوي ،بمعنى بنية القصد أو بدونه ،والخطأ في تصور  العامة والأغلبية  من حيث الضرر يقرون بأن تلك الأخطاء المعنوية تعتبر أخطر الاخطاء كونها تمس مباشرة  المشاعر وتلهب وتحرق الاحسيس النفسية وتأثر سلبا   وتقضي على  معنويات المتضرر .


اذا تحدثنا عن الأخطاء لا نقصد الأخطاء الإملائية لانها عادة ما تكون عفوية بدون قصد وبنية خالصة،  لا نقيمها ولا نحجز لها مقعدا في الحجم ولا نتأثر بها  بطبيعة الحال لان الاخطاء الاملائية بإمكاننا مسحها  باداة الممحاة دون اعتبار شكلها والوانها بامكانية  اعادة سيغتها في قالب يتحكم في المعني ومضمون الفهم ولكن ان زادت وتكررت تلك الأخطاء تصنف وتقيم وضعيتها  في قائمة الأخطاء الشائعة المؤثرة في جمال المقال .


أخطاء بشرية عديدة ومتنوعة بتنوع النية السيئة  والقلوب الميتة والتفكير البشري المنحط ونحصرها بخانتين كليهما  يحدث الضرر ، لم يفكر الإنسان في تصححها بقدر ما فكر في ثاثير الضرر وغض بصره عن الواقع ، لأن الخطأ الاملائي الشائع احيانا نتعمد في اصداره بجرة قلم يهدم أوطان ويشرد شعوب ويهدم اقتصاد أمم و بجرة قلم نقضي على حياة مريض بغرفة العمليات خطأ في  التشخيص ، وبجرة قلم نغير قوانين تفجر  أوضاع وحياة الدول وتعجل بسقوط انظامتها ، بجرة قلم نشعل نار الفتنة ونبني العداوة بيننا ونشجع على احداث حروب تهدم طموحات ومستقبل البشرية .


عادة ما نقع في ارتكب الأخطاء  وليست جرة قلم بأخطائه  الاملائية بل هي أخطاء عمدية ضررها معنوي بقصد تحطيم النفوس ، خيانة الزوجة مثلا والعكس صحيح ضرر معنوي جسيم لا يغتفر،  استغلال سداجة الآخرين والهيمنة على تصرفاتهم لاحباط معنوياتهم  ، تأثير سلبي بضرر معنوي لا نود لقائه في حياتنا ، لمسة ازرار ممكن تهدم تجربة او نظريات او تغير معالم خارطة في رسم الحدود  تغتصب أوطان ومحتمل تسقط طائرة او صاروخ  او تزوير عملة ورقية  ، لمسة ازرار محتمل انها  تهدم سدا يقضي على مدن باكمالها او تفعل بركان يجر بحممه  الحارقة مدن هادئة ،لمسة زر محتمل أن  تلوث هواء المعمورة او حتى تنشر فيروسات قاتلة  ولا نهمل خطأ الايادي السحرية  أطباء بقاعة العمليات يغفلون عن مقص او قطعة قطن داخل بدن الإنسان  تسبب اضرار وخيمة وعادة ما يمر الخطأ مرور الكرام كونه خاضع لطبيعة الظروف .


كل الأخطاء الإملائية الشائعة التي لم تصحح مسارها الحياتي ولم تلتحق بركاب قافلة النحو والصرف او  التي لم تشكلها حروف الأبجدية ولا تعترف بأهمية دور  حروف النصب والجزم  في المبتدأ والخبر او أرقى أدوار كان وأخواتها وان وأخواتها عادة تنتج  ثورة من الغليان بنظرة الاحتقار، كلمة سياسي بوعود كاذبة في قاعة مغلقة بأفكار حبيسة الواقع ،ترعب بمبدأ  الخوف في مواقف المواطنين  تجر عامة الناس للانتفاضة  العفوية والتهريج ، تحطيم منشآت اقتصادية نصب المتاريس الاسمنتية واشعال العجلات المطاطية ليرتفع الدخان القاتم الخانق لامالنا الضائعة وتحطيم مرافق أساسية وفقدان الثقة واتساع رقتها بين الحاكم والمحكوم دون سلطة تقدير ولا فائدة ترجى  وشحن القلوب وتدخل الأوطان في أزمات بسلاح الكراهية، كلمة إمام يفتي بخصوص شريعة خاطئة تحرك رياح الفتنة من محراب الشريعة وبصيرته صم و بكم لا يبصرون يشعلون  نار العدواة ويفرض منطق قانون الجاهلية وتذوب الأخلاق بعد النفاق وتتوسع رقعة الصراع بدائرة الحرب بين الأخوة في حرب أهلية تحت مضلة العقيدة والدين .


 واخطر الأخطاء الشائعة تلك التي نصنفها في جرة قلم بحبر يختلف عن حبر  الأقلام، مناهج تربوية خاطئة ، منظومة هشة ، سلطة تقديرية لا علاقة لها بواقعنا ونحن نسقط البسملة ونعترف باسرائيل ضمن كتاب المدرسة  كدولة رغم اننا متأخرين عن مبدء التطبيع ، مخابر علمية تفتقد لبصمة  الباحث الفاعل ، كتب لا تتمشى واذهان البراعم المتعطشة للعلم والمعرفة.


أضن أكبر خطأ في حياتنا أننا  لا نعترف بالخطأ اساسا  ونستمر ونتعنث في أحداثه ومحتمل أن يكن السبب ضعف قدرة سلطتنا النفسية وشخصيتها غير المستوية  في اتخاذ القرار لان مبدء الحياة يفرض علينا منطقين اما الخطأ او عين الصواب ، الا يحق لنا التقيد والالتزام بعقل سليم نمنع أخطائنا من تكرر نفس الصور  ونفس السيناريو وننبذ العادة ونخلق التعلم .


الدول المتقدمة راجعت أخطائه رغم ان الخطأ لا يزول كونه بشري باضراره السبعة ، واتخذت سياسة التقرب وفهم جل العقول بارضية الرقنمة الفكرية وحضرت بطاقات وطنية لتفادي الضرر وقد وعد الله المستغفرين التائبين بالمغفرة والثواب العظيم فقال: { {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}  }[آل عمران: 135-136].


اذا فنحن من يفتعل الخطأ  والخطأ  الدائم ولم نقتدي بالعبر ولا بالذي أراد التغير  ولم نهتد لطريق الصواب وتدارك افعالنا لنتجنب أخطاء الزمان  و البشر طينة وجوب عجنها  واحراقها واعادة رسكالاتها بالقوانين الردعية تحد وتتحكم في اتساع دائرة الخطر ، حتى لا نتهم الآخرين وكلنا نتوفر على افواه تحوي بداخلها وبتركبتها زناد البنادق القاتل بكلمات حبذا لو تستغل في إصلاح ما افسدته قلوبنا والآخرين ونحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب على افعالنا من قبل الآخرين  خلاصة القول ضرورة الاعتراف بالخطأ ولا نتعنت ونستمر باخطائنا مهما تكون طبيعتها لان المصيبة أثقل حين نرتكب اخطاء ولا نتراجع او نسير بخطوات ثقيلة نحو المجهول ولا نحاسب  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...