الجمعة، 20 أكتوبر 2023

صمود المرابطين ....زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

 من غزة العزَّة لكم هذه  القصيدة بعنوان :

صمود  المرابطين ___________________البحر : المتقارب

نويتُ الرِّباطَ ككلِّ الجنود___فطوفان غزَّةَ يهوى الصُّمودْ

وما زالَ ليلٌ يلفُّ الظَّلام___ويسمعُ قصفاً يهزُّ الحدودْ

وزنَّاتُ قهرٍ تديمُ العنا ___من الشَّر لمَّا كصقرٍ تعودْ

وتهدم بيتاً على من بِهِ___وتحرقُ قلباً وصحوٌ يجودْ

ألا إنَّني لم أنم بعدما ___سمعتُ بمأساة كلِّ الرُّقودْ

فأشلاؤهم تحت كومِ الثَّرى ___بمحضِ إرادات حقدِ اليهودْ

.....................

ولستُ بمسعفِ جرحاًقضى ___بنزفِ دماءٍ لمن لا يعودْ

فتلكَ شهادةُ من يعتلي ___لجنَّاتِ خلدٍ بخير السفودْ

وطهر  الجراحِ كمسكٍ رقا___يُعطِّرُ كوناً يدكُّ السُّدودْ

ودفنٌ بغير  عزاءٍ لمن ___ تجرَّدَ من كلِّ خوفٍ ولودْ

بتجديدِ غارات من لا يرى ___سوى ما يريدُ عدوٌّ حقودْ

وقد طاف في الجوِّ بعدَ الجوى___يصبُّ الجنونَ على من يذودْ

.................

عن الأهلِ بعدَ اصطيارٍ مضى ___ليوجعَ بالضَّربِ كلَّ الجنودْ

وقد صادَ جنداً لمن قد رجا ___تبادلَ أسرى  وحرٌّ يعودْ

ليحضنَ أهلاً بُعيدَ النَّوى ___ومَنْ للعواطفِ مثل البنودْ ؟!

إذا مرَّ دهرٌ وطافَ الهوى ___على قلبِ حُرٍ بسجنٍ القيود

أرى لا ارى غيرَ حربِ مضت ___تجرُّ من  الوهمِ ما قد يسود

فلطفاً إلهي لمن قد طوى ___جراحاً تغصُّ بدمعِ الشّهود

...............

فهذا ظلامٌ ولا شمعةٌ ___ تنيرُ الحنايا ولا من وقودْ

ولا ماءَ بعدَ نفاذٍ لهُ ___وجوعٌ وحصرٌ بغيرِ حدودْ

وقتلٌ لمن سارَ في دربِهِ ___ليقضيَ حاجاتِ أُمٍّ قعود

وهذا ابتلاءٌ رضينا بِهِ___ ونأملُ نصراً بقدسٍ يجود

فذاكَ جهادٌ جرى واعتلى ___يحطِّمُ كلَّ غرورِ اليهود

فساعةُ صفرٍ بدت واجتلت ___ وهزَّت معاقلَ كلِّ المدود

...................

وتُلقي بكلِّ عتادٍ لها ___يمزِّقُ أحزانَ صبرٍ يرود

وتهزمُ جنداً لهم سطوةٌ ___على كلِّ شرقٍ وغربٍ يقود

تكبِّرُ عندَ انطلاقٍ جلا ___ أكاذيبَ كلِّ عدوٍّ شرود

فأرضُ المعاركِ تبدي الوفا ___ لأَقصى الطهارةِ لا من جحود

فحمداً إلهي بكلِّ  الرِّضى ___نجودُ بأرواحنا للخلود

نصلي على قدوةٍ للورى ___ وهذا جهادٌ لمسرى الجدود

......................

الخميس  4 ربيع ثاني 1445 ه

19 أُكتوبر  2023 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خذني معك ....بقلم مريم سدرا

 خذني معگ بعيدا عن ضجيج الأماكن  وأتساع المسافات  بعيدا عن رقعة الزمن  والقوافي والكلمات  أحملني بين شفتيك  كنداء خفي لا تراه  الالسن ولا تس...