الوَجْهُ الْغَائبُ ...
ـــــــــــــــــــــــ
بَعْدَكَ الدَّارُ دَمْعَةٌ وخَرَابُ،
******* بَعْدَكَ الشَّمْسُ قَدْ غَزَاهَا اكْتِئَابُ
بَعْدَكَ الْكَوْنُ ظَلَّ دُونَ حُبُورٍ.
******* وَيْلَتِي مِمَّا سَوْفَ يَرْوِي السَّرَابُ !
حَوْلَ قَلْبِي رِيحٌ تُصَرْصِرُ حُزْناً
******* وَعَلَا فَوْقَ جَانِبَيْهَا اغْتِرَابُ
غَائِبٌ أنْتَ غَيْرَ أنِّي أرَى فِي
******* جُرْحِ صَدْرِي مَا قَالَ عَنْكَ الْغِيَابُ
أسْمَعُ الصَّوْتَ والْحَنِينُ حِوَارٌ،
******* أقْرَأ الْحَرْفَ والْفَرَاغُ خِطَابُ
يَتَغَشَّانِي بَيْنَ حِينٍ وحِينٍ
******* عُسْرُ أوْجَاعٍ عَمَّ مِنْهَا الْعَذَابُ
وأُنَاجِيكَ فِي السَّرِيرَةِ جَهْراً
******* رُبَّمَا مِنْ نَجْوَاكَ يَأْتِي الجَوَابُ
أعْزِفُ اللَّيْلَ فِي انْتِظَارِي رَحِيلاً
******* قَبْلَ أنْ يَرْحَلَ الفُؤَادُ الْمُصَابُ
وأُغَنِّي أوْزَارَ لَحْظَةِ كَسْرٍ
******* عِنْدَمَا جَفَّ مِنْ جَفَافِي الْعُبَابُ
يَا مُثِيرَ الإعْصَارِ فِي شَوْقِ رُوحِي،
******* أنْتَ مَنْ لا يَجُوزُ فِيكَ الْعِتَابُ
يَا رَفِيقِي فِي كُلِّ سِرِّي وَجَهْرِي :
******* هَلْ يَلِي فِي شَرْعِ الْغِيَابِ إيَابُ ؟
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يوم 20 محرم 1446 هـ
الموافق للجمعة 26 / 07 / 2024
بقلم : أ.د. بومدين جلّالي – الجزائر